قياس الحوالة على سائر المعاوضات ؛ لأنها لا تخلو عن شوب معاوضة (1) .
إن الحوالة معروف ومكرمة من المحال ؛ كالكفالة والقرض وغيرهما، فتكون مندوبة (2)
3 ـ أدلة القول الثالث:
استدل القائلون بإباحة قبول المحال للحوالة بما يلي:
إن أهل الملاءة قد يكون فيهم اللدد في الخصومة، والمطل في الحقوق، وهو ضرر لا يأمر الشارع بتحمله، بل بالتباعد عنه، واجتنابه، ومَن عُلم منه الملاءة وحسن القضاء، فلا شك أن اتباعه مستحب ؛ لما فيه من التخفيف عن المديون، والتيسير عليه، ومن لا يُعلم حاله فمباح اتباعه (3) .
(1) نفس المرجع السابق.
(2) الذخيرة: القرافي 9/249.
(3) 9 شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/339.