المعقول: إن المحيل إما أن يوفّيَ ما عليه من الدين بنفسه، أو بوكيله، وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في القبض، كما لو وكل المدين رجلًا في إيفاء الدين (1) .
2 ـ أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن قبول الحوالة على المليء مندوب بما يلي:
بما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مطل الغني ظلم، فإذا أُتبع أحدكم على مليٍّ فليتبع".
وجه الدلالة: إن الأمر هنا مصروف من الوجوب إلى الندب، والصارف له من وجوه:
حديث"لا يحل مال امرئٍ مسلم إلا بطيب نفس منه" (2) حيث إن مال الدائن هو الذي في ذمة المحيل، وليس المال الذي يراد إحالته عليه (3) .
(1) شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/257.
(2) مسند الإمام أحمد ح20722، 5/88، واللفظ له، السنن الكبرى: البيهقي، كتاب قتال أهل البغي، 29 باب أهل البغي إذا فاؤوا لم يُتبع مدبرهم.. ولم يستمتع بشيء من أموالهم، ح16756 8/316، سنن الدار قطني 3/26، وأورده الألباني في إرواء الغليل ح1459، 5/279 وقال صحيح.
(3) مغني المحتاج: الشربيني 2/193.