ولمّا كان للحوالة والسفتجة تلك الفوائد العظيمة، كان لابد من دراستهما قديمًا، ودراسة تطبيقاتهما حديثًا، ومحاولة الحكم على صورهما المستجدة، وإزالة ما خالطهما من شوائب الربا والظلم.
ثانيًا: أسباب اختيار الموضوع:
إن السفتجة تلتقي مع الحوالة في كثير من صورها، وقد تعامل الناس بها قديمًا وتكلّم الفقهاء عن حكمها، وهي الآن مع الحوالة واقع معاصر يحتاج إلى تكييف فقهي.
ظهور الحاجة إلى التحويلات المصرفية، كالحوالات التي يجريها العاملون في الخارج إلى حساباتهم الجارية في بلدانهم، أو إلى ذويهم أو أقاربهم، وكالحوالات التي يقوم بها أولياء الطلاب إلى أولادهم في البلدان الأجنبية، وغالبًا في مثل هذه الحوالات ما يجتمع عقد صرف وحوالة، مما يلزم معه معرفة الحلول الشرعية لذلك.
وجود البنوك الإسلامية كبديل عن المصارف الربوية، يقتضيها معرفة حدود ما يجوز لها من ألوان الحوالات المعاصرة، كالتحويلات المصرفية، وغيرها.