الصفحة 40 من 471

القول الثاني: يرى أنها من قبيل استيفاء الدين، وليست بيعًا، وهو قول بعض المالكية والشافعية والحنابلة (1) .

القول الثالث: يرى أنها عقد مستقل بنفسه، شُرع لغاية معينة يحتاج إليه التعامل، وهو ليس محمولًا على غيره من التصرفات والعقود، وهو قول أكثر الحنفية (2) والحنابلة وبعض المالكية (3) .

ثانيًا: منشأ الخلاف: وسبب الخلاف في هذه المسألة هو: أن الحوالة تشبه المعاوضة من حيث كونها مبادلة دين بدين، وتشبه الاستيفاء من حيث إنها تبرئُ ذمة المحيل، ونظرًا لوجود هذا التردد ألحقها بعضهم بالمعاوضة، وألحقها بعضهم بالاستيفاء (4) .

(1) 5 المنتقى على الموطأ: الباجي 5/66، مغني المحتاج: الشربيني 2/193، مجموع الفتاوى: ابن تيمية 20/512.

(2) 5 يفهم من كلامهم إذ يقولون (الحوالة ما وضعت للتمليك، وإنما وضعت للنقل) حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/14.

(3) المغني: ابن قدامة 7/56، الذخيرة: القرافي 9/242.

(4) الإنصاف: المرداوي 5/222، شرح منتهى الإرادات:البهوتي 3/256، كشاف القناع: البهوتي 3/371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت