الصفحة 39 من 471

القول الأول: يرى أنها من قبيل البيع، وهو قول بعض الحنفية (1) ، وأكثر المالكية، والأصح عند الشافعية، وبعض الحنابلة (2) ، ثم اختلف أصحاب هذا القول: هل هي بيع عين بعين، أو عين بدين، أو دين بدين؟ وأصحها الأخير (3) ، وقد جازت على سبيل الاستثناء لحاجة الناس إليها مسامحة من الشارع، وإرفاقًا بالدائن والمدين (4)

(1) يقول في الحاوي الزاهدي"لأنها تمليك الدين لغير من هو عليه، وهو غير جائز إلا أنها جوزت للحاجة"حاشية ابن عابدين على البحر 6/274.

(2) الذخيرة: القرافي 9/242، مغني المحتاج: الشربيني 2/193، المغني: ابن قدامة 7/56، وهو أيضًا مذهب الإباضية، انظر شرح النيل وشفاء العليل: اطفيش 9/379.

(3) الأشباه والنظائر: السيوطي ص461، الذخيرة: القرافي 9/242.

(4) يرى ابن تيمية، وابن القيم أن الحوالة موافقة للقياس، وإن كان فيها بيع دين بدين، يقول ابن تيمية"إن بيع الدين بالدين ليس فيه نص عام ولا إجماع، إنما ورد النهي عن بيع الكالئ بالكالئ، والكالئ هو المؤخر الذي لم يقبض، بالمؤخر الذي لم يقبض، وهذا كما لو أسلم شيئًا في شيء في الذمة، وكلاهما مؤخر"انظر مجموع الفتاوى: ابن تيمية 20/512، إعلام الموقعين: ابن القيّم 2/8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت