الصفحة 368 من 471

لإثبات خط رجوع بعضها على بعض (1) .

أما بالنسبة لحصول المقاصّة بين الدينين فقد قدمت أن العلاقة بين المصرفين قد تكون على أساس الحوالة أو على أساس الوكالة، وهو الغالب، وفي كلتا الحالتين فإن المقاصّة تجري بين الدينين، ويسقط الدينان إن كانا متساويين في المقدار، فإن تفاوتا في المقدار فإنه يسقط من الأكثر بقدر الأقل، وتبقى الزيادة، فيكون أحدهما مدينًا للآخر بما زاد، وتقع المقاصّة بالقدر المشترك (2) ، وهذا ما كان يحصل في معاملة السفتجة والحوالة بين المحيل أو محرر السفتجة، وبين المحال عليه أو المكتوب إليه في السفتجة.

رأي الباحث:

(1) فهذا يدل على أن ما جاء في الشريعة يطابق ما جاء في القانون الوضعي من ضرورة الإثبات بالكتابة، بل إن الشريعة الإسلامية ذهبت إلى أكثر من الكتابة، وهو ضرورة إشهاد شاهدين من الرجال، أو على الأقل إشهاد رجل وامرأتين، وهذا مبالغة في الحرص على حقوق العباد، وتفادي المنازعات.

(2) معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء: نزيه حماد ص259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت