وكثيرًا ما يحصل في بعض المصارف أن طالب التحويل يتقدم إلى المصرف طالبًا منه تحويل مبلغ إلى بلد معين، يتقاضى عليه عمولة عند الطلب، ثم إن المصرف المراسل في البلد الآخر يتقاضى عمولة على نفس المبلغ، وفي ذلك تكرار للعمولة لا موجب له، فهذا لا يجوز شرعًا.
5 ـ بالنسبة للوجه الخامس: وهو أن التحويل المصرفي يجري بطريق القيد الحسابي بين المصرفين القائمين بعملية التحويل لإجراء المقاصة فلا ينتظم فرقًا، إذ إن القيد الحسابي ما هو إلا نوع من أنواع التوثيق بالكتابة، ومشروعية التوثيق بالكتابة ثبت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين:
أولًا: الكتاب: ومنه قوله ـ تعالى ـ (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدينٍ إلى أجلٍ مسمىً فاكتبوه، وليكتبْ بينكم كاتبٌ بالعدلِ … …(1) .
وجه الدلالة: إن الله ـ تعالى ـ حثّ عباده على كتابة الديون الآجلة ؛ ليكون ذلك أحفظ لمقدارها، وأضبط لوقتها، وأن يختص بالكتابة كاتب عدل، يثبت جميع البيانات الجوهرية.
ثانيًا: السنة:
(1) سورة البقرة الآية 282.