الصفحة 312 من 471

يبدو لي أن الراجح هو أن السفتجة تلزم المكتوب إليه، حتى ولو أثبتها في حساب المكتوب له، أو كتب على ظهرها أنها صحيحة قد قبلتها ؛ لأن هذا الضمان صحيح يقتضيه العرف، كما أن ذلك إقرار من المكتوب إليه بصحة بياناتها.

رجوع المكتوب إليه على الكاتب ببدل السفتجة:

إذا أراد المكتوب إليه أن يرجع ببدل السفتجة على الكاتب الذي صدرت السفتجة بأمره، فإن الكاتب لا يلزمه ذلك حتى يقر بكتاب السفتجة لفظًا، أو يكتب بأن لفلان في ذمتي كذا من المال، ويُشهد على ذلك شهودًا.

لكن إن أقر بالخط ففي لزومها عليه قولان:

القول الأول: تلزمه باعترافه بالخط، وهو لبعض الشافعية.

القول الثاني: لا تلزمه باعترافه بالخط، وهو قول أكثر الشافعية، ومحمد بن الحسن من الحنفية، وهو الصحيح ؛ لأن الإقرار بالخط لا يعتبر ضمانًا صحيحًا (1) .

(1) الحاوي: الماوردي8/151، الفتاوى الهندية 3/295، الفتاوى الخانية بهامش الفتاوى الهندية: قاضيخان 3/72

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت