والله تعالى أعلم.
المبحث السادس: هل يلزم المكتوب إليه (المحال عليه) بأداء مال السفتجة (1) ؟
تبين مما سبق أن المعتاد في السفتجة أن تكون مكتوبة، كما تبين أن السفتجة قد تكون ذات ثلاثة أطراف، وهم:
الكاتب (المحيل، محرر السفتجة) وهو الشخص المدين الذي يلزم بأداء الدين للمكتوب له، وهو الدافع في السفتجة، فيقوم بإرسال كتاب للمكتوب إليه بأن يؤدي مال السفتجة إلى الشخص المكتوب له.
المكتوب له (المحال) في السفتجة، وهو الدائن المستفيد من تحرير السفتجة الذي كُتبت لأجله.
المكتوب إليه (المحال عليه) ، وهو الواسطة بين الكاتب والمكتوب له، وهو المكلف بالأداء إلى المكتوب له في البلد الآخر.
ففي هذه الحالة إذا وردت السفتجة إلى المكتوب إليه، فهل يلزمه الوفاء للمكتوب له أم لا؟ لبيان ذلك يجب أن نفرق بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا وردت السفتجة إلى المكتوب إليه بلفظ الحوالة.
الحالة الثانية: إذا وردت السفتجة إلى المكتوب إليه بلفظ الأمر والرسالة.
(1) انفرد بالحديث عن هذه المسألة فقهاء الحنفية والشافعية، الفتاوى الهندية 3/95، الحاوي: الماوردي، 8/150.