الصفحة 208 من 471

أ ـ فعند الحنفية: يبرأ بهذه الحوالة المحال عليه (المحيل ثانيًا) ، والمحيل أولًا، سواء كان المحال عليه الثاني مدينًا للمحيل الثاني (المحال عليه الأول) أم لا، ولكن في حالة كون المحال عليه الثاني غير مدين للمحال عليه الأول، لا يكون له ـ أي للمحال عليه الأول ـ أن يرجع على المحيل في الحال ؛ لأنه لم يغرم شيئًا بمجرد الحوالة الثانية، وإنما يكون له الرجوع بعد أن يؤدي المحال عليه الثاني للمحال (1) .

ب ـ أما عند الجمهور فيشترط لبراءة المحال عليه الأول في الحوالة الثانية، أن يكون المحال عليه الثاني مدينًا للمحال عليه الأول، وهو شرط لكل حوالة عندهم ؛ لأنه إذا لم يكن مدينًا فلا فائدة من الحوالة الثانية ؛ بل تكون من العبث ؛ لأنه إذا لم يكن مدينًا فإن المحال عليه الثاني سيعود عليه بعد أن يؤدي المال إلى المحال، إذ المحيل الثاني هو المدين بالنسبة للحوالة الثانية (2) .

(1) درر الحكّام: علي حيدر 2/53، المبسوط: السرخسي 20/71.

(2) الحاوي: الماوردي 8/104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت