الأول: أن يتراضى المحال عليه مع المحال على أن يؤدي شيئًا آخر عوضًا عن المال المحال به، كما لو كان عينًا فاعتاض به نقدًا أو العكس، أو يبيعه المحال عليه بدينه عروضًا، فإن هذا البدل يكون تنفيذًا لعقد الحوالة (1) .
الثاني: أن يموت المحال، ويكون المحال عليه وارثه، فعندئذٍ يملك المحال عليه مال الحوالة ؛ لأن الإرث من أسباب المِلك.
وفي معنى الإرث: أن يهب المحال دين الحوالة للمحال عليه، أو يتصدق به عليه، ففي هذه الأحوال جميعها، تبرأ ذمة المحال عليه، ويكون كأنه أدّى إلى المحال، فتنتهي الحوالة، ولا يبقى لها حكم (2) .
الثالث: أن يحيل المحال عليه المحال على ثالث: ففي هذه الحالة تكون الحوالة بمنزلة الأداء حكمًا عند جميع الفقهاء، ولكن على التفصيل التالي:
(1) درر الحكام: علي حيدر 2/53، شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/258. وهذا التراضي بين المحال عليه والمحال، ما هو إلا عقد معاوضة مخصوصة بينهما، ويكون نفعه وضرره عائدًا على العاقدين.
(2) البدائع: الكاساني 6/19، درر الحكام: علي حيدر 2/54، الفتاوى الهندية 3/299.