الصفحة 173 من 471

رُوي أنه كان لحزن (1) جد سعيد بن المسيِّب (2) على علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مال، فأحاله به على إنسان، فمات المحال عليه، فرجع حزن إلى عليّ رضي الله عنه ـ وقال: قد مات من أحلتني عليه، فقال:"قد اخترت علينا غيرنا، أبعدك الله، ولم يعطِه شيئًا (3) "

(1) هو حزن بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، القرشي، المكي، جد سعيد ابن المسيِّب، أسلم يوم الفتح، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ما اسمك؟ قال: حزن، قال: بل أنت سهل، قال: لا أغيّر اسمًا سمانيه أبي، قال سعيد بن المسيب: فما زالت فينا حزونة بعد، انظر تهذيب الكمال: المزي 5/590، 591

(2) هو سعيد بن المسيِّب بن حزن: أحد فقهاء المدينة السبعة، كان يعيش من تجارة الزيت، وكان أحفظ الناس لأحكام عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وأقضيته، حتى سمي راوية عمر، توفي في المدينة سنة 15 هـ، تهذيب الكمال: المزي 11/66، 75.

(3) لم أعثر على هذا الأثر فيما اطلعت عليه من كتب الآثار، ولكن ذكره الماوردي في الحاوي الكبير 8/95، وابن قدامة في المغني 7/61، وأبو إسحاق بن مفلح في المبدع في شرح المقنع 4/270، والكمال بن الهمام في شرح فتح القدير 7/245، وقد ذكر ابن حزم هذه الرواية بصورة مخالفة، وهي قوله:"روينا من طريق حمّاد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن علي بن عبيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان لأبيه المسيب دين على إنسان ألفا درهم، ولرجل آخر على علي بن أبي طالب ألفا درهم، فقال ذلك الرجل للمسيب: أنا أحيلك على عليّ، وأحلني أنت على فلان، ففعلا فانتصف المسيب من عليّ، وتلف مال = = الذي أحاله المسيب عليه، فأخبر المسيب بذلك علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ فقال له علي: أبعده الله. المحلى: ابن حزم 8/109 ـ 110."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت