الصفحة 163 من 471

وصورتها كما لو أحال المُسلِم (صاحب الثمن العاجل) المُسلَم إليه (الملتزم بالمبيع الآجل) برأس مال السلم على رجل حاضر، فيرى جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية والحنابلة (1) أنه إذا لم يدفع المحال عليه في المجلس فالسلم باطل، والحوالة باطلة (2) ؛ استنادًا إلى أن رأس مال السلم لا بد أن يكون مقبوضًا ؛ لأن المسلم فيه دين فلو لم يسلم رأس مال السلم لكان العقد كله دينًا في دين، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ (3) كما تقدم (4) .

أما لو دفع المحال عليه رأس مال السلم في المجلس قبل الافتراق، فقد اختلف الفقهاء في صحة الحوالة على قولين:

(1) البدائع: الكاساني 5/201، الحاوي:الماوردي 7/22، كشاف القناع: البهوتي 3/293.

(2) يرى الإمام مالك أنه لا بأس إن افترق المسلم والمسلم إليه قبل أن يقبض رأس المال إذا قبضه بعد يوم أو يومين أو نحو ذلك. انظر المدونة الكبرى: الإمام مالك 3/138.

(3) 19 البدائع: الكاساني 5/202.

(4) 19 انظر ح5 من ص 12 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت