قولهم بالتفريق بين الحوالة ؛ حيث تكون بما يتأخر قبضه، وبين الصرف ؛ حيث لا يكون إلا بناجز، يمكن الاعتراض عليه بأننا نسلم بذلك، لكنا نشترط أن يتم التقابض بين المصطرف والمحال عليه في المجلس قبل الافتراق، فإذا جرى التقابض في المجلس فلا محل للقول بالتأخير.
هـ ـ القول الراجح
يبدو لي أن الراجح هو القول الأول القائل بصحة الحوالة ببدل الصرف إذا تم التقابض في المجلس لأمرين:
إنه أولى بالاعتبار ؛ لتوفر الحكمة التي من أجلها شرعت الحوالة، وهي تيسير معاملات الناس.
إن الحوالة هنا في حقيقتها وكالة في استيفاء بدل الصرف، فكأن المحيل وكل المحال عليه في أداء المال المستحق له في ذمة المحال عليه ثم أذن له في تمليكه.
الفرع الثاني: الحوالة برأس مال السلم:
أ ـ صورة المسألة وأقوال الفقهاء فيها: