19 -نتج عن البحث ادراك السرخسي أن انقسام الدلالة من حيث الوضوح والغموض الى مستويات متدرجة انما يتم وفقا لغايات دلالية يحققها الكلام بفعل هذا التدرج بما يمنحه للكلام من القدرة على تعد اشاراته الدلالية فيجعل من فضاء النص الدلالي اكثر رحابة واتساعًا ومحتملا لاكثر من عملية تأويل وقراء للنص ومقتضيا لنمط قاري معين.
20 -اشار البحث الى ان مساحة السياق تزداد اتساعا وان عمل قرائنه تزداد فعالية كلما وجد في الكلام غموضا بسبب من احتماله لاكثر من دلالة يقتضي استنباط الحكم الشرعي تحديد دلالة واحدة منها هي المقصودة.
21 -تميزت نظرة السرخسي الى قرائن السياق وتعامله معها بتقسيمها الى مراتب، يعتمد على تقدير الاداء الوظيفي لكل قرينة من خلال تقييمه لطبيعة هذه القرينة هل هي قطعية في دلالتها ام غير قطعية الذي يحدد حجم الدور الذي تؤديه في وضوح المعنى، ويمثل هذا محاولة تسعى لدراسة السياق من داخله وعدم الاقتصار على الاطار العام له.
22 -وجدت من خلال البحث تميز مصطلحات مباحث الالفاظ عند السرخسي بدقة التسمية من خلال وعيه بهذه التسميات تجلى ذلك في مقارنته بين الدلالة الوضعية للتسمية ومفهوم الظاهرة اللغوية فضلا عن تميز التسمية باستقلال حدودها وعدم تداخلها مع التسميات الاخرى حتى لو انتمت الى مجال دلالي واحد.