الصفحة 180 من 195

10 -أشار البحث الى مدى التطابق في نظرة السرخسي الى كيفية نشوء الدلالة الاستعارية وكذلك كيفية حصول الارتباط بين طرفي الاستعارة مع نظرة الدلالية لمحدثين من ان نشوء الدلالة الاستعارية يكون باعتمادها محور حضور وغياب، وان الارتباط يكون على اساس وجود قاسم مشترك بين طرفي الاستعارة الذي يتم تحديده بأسلوب تحليل المعنى الى مكوناته لكل طرف منها، وبهذا الاسلوب يتم تجاوز ما يسمى بالبعد والقرب في الاستعارة، وما يترتب عنه من غموض في دلالتها.

11 -لقد ادرك السرخسي ما يسميه علم الدلالة الحديث بالدلالة المركزية التي قامت عليها كثير من مواضوعات دراسته للمعنى نتيجة لادراكه ان العلاقات الدلالية بين الالفاظ انما تنشأ على اساس هذه الدلالة التي يسميها (الوصف الذي يختص بكل واحد منهما او الوصف المؤثر) فهي وسيلة اتصال وكذلك ايصال اذ بفضلها يتحقق الفهم بين المتكلمين. ولم يقتصر تعامله مع هذه الدلالة على مستوى اللفظ، وانما يتسع ليشمل الجملة ايضا حيث تشكل موضعا لارتباطها مع الجمل الاخرى ضمن بنية النص كاملة.

12 -كما ادرك السرخسي ايضا ما يسميه علم الدلالة الحديث بالدلالة الهامشية وهي معنى غير المعنى الاساسي يوحي به اللفظ لحظة اطلاقه، لانه ترتبط باعتقادات كثيرة للمتكلمين تمثلت هذه الدلالة فيما يسميه السرخسي بعموم المجاز على سبيل التمثيل اذ يشير الى واحد من عوامل نشوء هذه الدلالة الا وهو التضمين.

13 -اكد البحث اسبقية الاصوليين وعلماء التفسير لعلماء الدلالة المحدثين في ادراكهم مفهوم السياق بشقيه اللغوي والحالي واهميته في تحديد المعنى وتجسد هذا الادراك على مستويين نظري وتطبيقي، مما يدل على وصولهم الى نتائج جديرة بالاهتمام مهدت للوصول الى نظرية متكاملة في السياق.

14 -بين البحث ادراك السرخسي الى السياق اللغوي والحالي ودوره في دراسة المعنى من خلال ادراكه للقرائن اللفظية والحالية، كما ادرك مصطلح السياق الذي اقترن لديه ... بـ (سياق النظم.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت