فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 564

عندما عُيِّن الشيخ في جامعة دمشق أستاذًا لتدريس الحقوق المدنية، والشريعة الإسلامية كان أساس هذه الحقوق مجلة الأحكام العدليّة المستمَدّة من الفقه الحنفي، ولما كُلِّف بتدريسها شَعَرَ بالحاجة إلى عرض أحكامها بأسلوب عصري جديد، على نسق الأحكام التي تُعرض في القانون المدني وشروحه، وقد ضاعف من شعوره هذا ولعه الفطري بعرض الأفكار مرتبة بحيث يتدرَّج من البسيط إلى المركب، إضافة إلى ذخيرته من الدراسة القانونية وبحوثها ومناهجها ونظرياتها.

لقد كان الفقه محجوبًا عن الملأ ومقصورًا على أهل الفقه، وأَحَبَّ الشيخ أن يقرِّبه، ويُسلس قيادَه، ويسهِّل أحكامه، ويَحُلّ عقده، ويجعله في متناوَل غير رجال الاختصاص.

ولقد يسَّر الله له خلال تدريسه إخراج سلسلة"الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد"، جزاءها الأولان هما المدخل الفقهي العام، الذي شقَّ ـ في صياغة الفقه وتدريسه جامعيًّا للطُّلاب غير ذوي الخلفيّة الشرعية ـ طريقًا لم يكن معهودًا قبله، ثم لقي قَبولًا واسعًا حتى صار هو الطريقةَ الشائعةَ في أكثر الجامعات العربية (14) . وجزؤها الثالث هو المدخل إلى النظرية العامة للالتزامات في الفقه الإسلامي، الذي فاز بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1404 هـ.

وأما الجزء الرابع من السلسلة فهو:"العقود المسماة في الفقه الإسلامي، عقد البيع"طبع في دمشق (1367هـ ـ 1948م) .

وقد بذل جهدًا في تلخيصه وتنسيقه من مصادره الفقهية القديمة، ويُعَدُّ نموذجًا للكتابة في شرح العقود الأخرى بشكل موضوعي مع مقارنة المذاهب، وتبسيط الأحكام الشائكة، وربطها بالقواعد والضوابط والأصول. وستصدر له طبعة جديدة مَزيدة ومنقّحة.

أما السلسلة الثانية في ثلاثة مجلدات فهي في شرح القانون المدني السوري.

وأهم الكتب الأخرى للشيخ هي التالية:

1 -أحكام الأوقاف.

2 -في الحديث النبوي.

3 -الاستصلاح والمصالح المرسلة في الفقه الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت