الصفحة 9 من 63

بدأ الدكتور سيد إمام في الحلقة الأولى من تعريته سيلًا من التهم والسباب للدكتور أيمن الظواهري متهمًا إياه بالكذب والبهتان والافتراء:"قال الظواهرى إن (وثيقة ترشيد الجهاد) كُتبت بإشراف أمريكا واليهود من كتاب (التبرئة) ، فقال: (إن الوثيقة كتبت بإشراف وتمويل السفارة الأمريكية والمخابرات الأمريكية ـ السى آى إيه - وإف بى آى والحملة الصليبية اليهودية) . فما دليله على هذا الكلام وما مستند شهادته هذه؟. هل مستند شهادته السمع أم البصر أم نقل الشهود العدول؟ فإن لم يكن هذا ولا هذا فهو رجل كذاب مفتر، وأنا أدعوه إلى المباهلة في هذا الأمر". (التعرية/الحلقة الأولى/المصري اليوم بتاريخ 18/ 11/2008م) .

أقول: العجب العجاب أن يطلب الدكتور سيد إمام طلب المباهلة وهو يعلم يقينًا أن وثيقة الترشيد وأخواتها في التراجعات قد كتبت بمعرفة وإشراف وتسويق أمن الدولة الذين أعلنوا النفير العام بتراجعات صاحب التعرية ووصفه بالعالم الدكتور الشيخ الفقيه شيخ الظواهري ومفتي الجهاد!! رغم أنه كان في نظرهم من قبل نكرة لا يعيرون له اهتمامًا ولم تعرفه هذه الأقلام المرتبطة أمنيًا وكان في عداد المجاهيل! فسبحان مغير الأحوال! فبعد أن صار في قبضتهم وفي سجنهم وقدم لهم ما يريدون رغبة ورهبة! طفقوا يطبلون ويزمرون لتراجعاته! مستخدمين وسائل الإعلام التابعة لأنظمتهم المستبدة!

والغريب إصرار صاحب التعرية على المباهلة! ومذكرته من أول حلقة إلى آخر حلقة دفاع مستميت لصالح أميركا! ومقارانات في غاية الغرابة من أن عدد القتلى على أيدي القاعدة من المسلمين يفوق عدد ما قامت به أمريكا! أمريكا التي قتلت مليوني عراقي وأبادت مدائن وقرى بأكلمها في أفغانستان وأزهقت أرواح أكثر من مائتي ألف قتيل أفغاني! فأمريكا حسب ما يريد أن يوصله لنا الدكتور سيد إمام أنها مظلومة وبريئة وأن الدكتور أيمن الظواهري والشيخ أسامة بن لادن وكل هؤلاء القادة سفاكون للدماء!! فأين حمرة الخجل يا صاحب التعرية! تطلب المباهلة وتراجعاتك كلها في صالح المشروع الأمريكي ومؤسسة راند رأس الحربة الفكرية التي تتبنى هذه (الصحويات التراجعية الجديدة) !

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

وانظر إلى هذه الطلب المضحك! يقول صاحب التعرية:"وأنا أطالبه بمثل هذه المباهلة كتابة وبالصوت والصورة التى لا تتيسر لى"أهـ (التعرية/الحلقة الأولى/المصري اليوم) . يقول (بالصوت والصورة التي لا تتيسر لي) ! فصاحب التعرية يطالب الدكتور أيمن الظواهري بالمباهلة بالصوت والصورة التي لا تتيسر له!! وكيف تيسر له كتابة هذه التراجعات (وثيقة الترشيد) التي نشرتها جريدة المصري اليوم المفضلة أمنيًا! ويطلق على هذه الصحف الجديدة في مصر (صحف كوندليزا) ! لمثل هذه التراجعات وجريدة الجريدة الكويتية، وحواره مع جريدة الحياة بدون وسيط من داخل السجن في ست حلقات بالصورة، وتسجيله بالصوت والصورة للتلفاز المصري الذي يخضع كليًا لأمن الدولة!! بالإضافة إلى مذكرة التعرية التي نشرتها جريدتا المصري اليوم والشرق الأوسط)!!

وهذا مقتطف مما ذكره الدكتور أيمن في تبرئته متسائلًا:"أما لصالح من نشرت ووزعت هذه الوثيقة؟ فالمستفيدة الأولى من هذه التراجعات هي أمريكا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت