قال صاحب التعرية الدكتور سيدإمام في الجامع:"ومن ناحية الاتجار في هذه الأجهزة كالتليفزيون والراديو والمسجلات (بالبيع والشراء والإصلاح) فإن الشبهة فيها قوية، لأن الغالب على الناس الآن استخدامها في المنكرات من السّماع المحرم والنظر المحرم، وتحرم الإعانة على ذلك لقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ] المائدة:2 [، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (دع ما يَريبك إلى مالا يَريبك) حديث حسن، وقال صلى الله عليه وسلم (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) الحديث متفق عليه."
والوسيلة وإن كانت في أصلها مباحة إلا أنها تصير محرمة إذا قصد بها الحرام، فللوسائل حكم المقاصد، ولهذا يحرم بيع العنب لمن يعصره خمرًا، ويحرم بيع السلاح في الفتنة ويحرم بيعه لأهل الحرب. والغالب أن الناس اليوم يستخدمون هذه الأجهزة في الحرام، فتحرم إعانتهم على ذلك، وإن كان الخَطْب في أجهزة الراديو والتسجيل أهون منه في التليفزيون والفيديو، خاصة إذا بيعت لمن يعلم منه أنه لا يستخدمها في المنكرات. هذا والله تعالى أعلم"أهـ الجامع ج2 ص 1081 و ص 1081)."
ويقول عن حكم المعازف ومعاهد الموسيقى:"أما المعازف: وهى آلات اللهو فكلها محرمة، لا يجوز استعمال شئ منها إلا الضرب بالدف للنساء خاصة لاعلان النكاح في الأعراس، وألحق البعض بذلك الأعياد وعند قدوم الغائب. ويترتب على تحريم المعازف: تحريم التجارة فيها بيعًا وشراء، وتحريم اقتنائها، وتحريم الاستماع إليها (أي تحريم الاستماع إلي الموسيقى) ، وتحريم الاشتغال بها والتكسب منها، وتحريم دراستها فيما يسمى بمعاهد الموسيقى وغيرها، وتحريم إنشاء هذه المعاهد أو العمل بها"أهـ (الجامع ج2 ص 1080) .