قال في رسالة الإرهاب من الإسلام:"تحريم الحزن على ما وقع للأمريكيين وتحريم مواساتهم: ما أن أنزل الله عذابه بالأمريكيين في هذه التفجيرات حتى سارع حكام دول العالم وقادة المنظمات الرسمية والشعبية وقادة بعض الجماعات الإسلامية كالإخوان المسلمين والمنظمات الإسلامية بدول أمريكا وكندا وأوربا إلى إعلان استنكارهم لذلك والتعبير عن حزنهم وأسفهم ومواساتهم للشعب الأمريكي، وهذا لا يجوز في دين المسلمين. ودليله قول الله تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم فلا تأس على القوم الكافرين { [المائدة] ، وقوله تعالى لموسى عليه السلام فلا تأس على القوم الفاسقين { [المائدة] ، ولما أنزل الله عذابه بأهل مدين فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين قال نبيهم شعيب عليه السلام فيكف آسى على قوم كافرين ] الأعراف[."
فهذا دين الأنبياء تحريم الأسف والحزن على ما ينزل بالكافرين من العذاب والمصائب والكوارث والزلازل ونحوها. وكذلك فقد قال تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم { [التوبة] ، فبين الله أن ما ينزل بالكفار من العذاب والخزي يشف صدور المؤمنين، فمن كان بعكس ذلك فتأسف على ما يقع بالكفار من العذاب فليس هو بمؤمن ولا كرامة، وهل هذا إلا من ضعف الإيمان والجهل بالدين وانعدام الغيرة والحمية الدينية؟ فلا تأس على القوم الكافرين ."أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام) ."