الصفحة 2 من 63

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

لقد صال الدكتور سيد إمام وجال في مذكرة التعرية ولم يجب على الأسئلة التي كان من المفترض أن يجيب عنها خاصة المتعلقة بالحكم الشرعي للنظام المصري وأنصاره (وزراء/جيش/شرطة/قضاة/علماء سلطة/وسائل إعلام إلخ) والأنظمة العربية القائمة لنتأكد هل كانت تراجعاته تراجعات جدية!

فهل رئيس النظام المصري مسلم أم كافر؟ نريد إجابة صريحة؟ وهل الوزراء وهم أهم أنصار الحاكم وأعوانه لقد سماهم الدكتور سيد إمام في كتابيه (العمدة والجامع) بأنصار الطواغيت! هل هؤلاء كفار أم مسلمون؟! لم يجب في تراجعاته؟ هل القضاة والصحفيون والعلماء الرسميون مسلمون أم كفار؟ وهل المنتسبون إلى الجيش والشرطة كفار أم مسلمون؟! وعن رأيه في العملية الانتخابية وسلوك الطريق الديمقراطي والدخول في البرلمانات؟! لقد كفرالدكتور سيد إمام في كتابه الجامع وهو أحدث من كتابه العمدة كفر الناخب والمنتخب وكل من يشارك في هذه العملية برمتها! ولم يتكلم في التعرية عن آثار الحكم بالقوانين الوضعية كحكم إسقاط عقد الذمة؟

ولم يحدثنا في التعرية عن حكم التحالف مع أمريكا ولا عن حكم من حزن لأحداث سبتمبر 2001م! فقد كفر في رسالته (الإرهاب من الإسلام) من حزن على قتلى الأمريكان أو واساهم؟ رغم أنه كان في تعريته حمامة سلام! من أول الوثيقة إلى آخرها مع الأمريكان! وصب جام غضبه على الشيخين (أسامة بن لادن وأيمن الظواهري) !! ولم نسمع له حسًا عن حكم سن التشريعات الخاصة بالموسيقى والغناء وعن حكم التجارة في آلات العزف واللهو! وعن حكم من ينتسب إلى معاهد الموسيقى والغناء والتمثيل؟ لقد صرح بأن من يشرع إباحة وفتح هذه المعاهد وآلات اللهو والتمثيل والمعازف بأنه كفر أكبر؟ لقد صرح بذلك في كتابه الجامع الذي أقام الدنيا ولم يقعدها من أجله! كنا نود أن يجيب عن الأسئلة التي طرحها عليه الدكتور أيمن الظواهري في كتاب التبرئة؟! لكنه لم يفعل!

نريد أن نعرف هل وصل إلى منظومة تراجعية متكاملة تناقض ما كان قد سطره في كتابيه (الجامع في طلب العلم الشريف) ، و (العمدة) ، أم أن هذه التراجعات تقية فكرية لتحقيق مكاسب آنية (تحسين وضعه في السجن، ويعقبه تخفيف مدة العقوبة، أو عفو رئاسي) ! والذي دفعني لهذا التساءل هو إصرار الدكتور على استمساكه بما ورد في كتابيه الجامع والعمدة! وهذا ما سأفرد له بعون الله تعالى عينة من آرائه وفتاويه في الشق الموضوعي في ردي على مذكرة التعرية!!

لقد كان يتوقع كثير من المتابعين لهذه التراجعات أن يرد الدكتور سيد إمام على كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري ردًا علميًا مشفوعًا بالأدلة الشرعية! لكنه خيب ظن هؤلاء المتابعين حيث أبعد النجعة! وطفق يقذف بالباطل ليدمغ الحق الذي ورد في ردود مخالفيه على وثيقته التراجعية! فبدت التعرية عارية تمامًا من الأدلة النقلية والعقلية!

ومن منطلق هذا الاستهلال فإنني سأشرع في توضيح وتجلية ما ورد من مغالطات في مذكرة التعرية على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت