الصفحة 11 من 63

إن أخطر ما في تراجعات الدكتور سيد إمام (الوثيقة والتعرية وحواراته) اتهامه إخوانه بالعمالة والخيانة وهو يعلم أن هذه تهم خطيرة يترتب عليها أحكام شرعية في منتهى القسوة تصل إلى الحكم بالردة!

قال صاحب مذكرة التعرية:"أما عندما اتهمته أنا بالعمالة للمخابرات السودانية، فأقسم بالله الذى لا إله غيره أننى سمعت هذا الكلام من فم الظواهرى بأذنى مباشرة بدون واسطة في السودان آخر 1993م إذ قال لى (إنه ملتزم أمام السودانيين بتنفيذ عشر عمليات في مصر، وإنه تسلم منهم مائة ألف دولار لهذا الغرض) هذا كلامه لي"أهـ (التعرية/ الحلقة الأولى حسب ترتيب جريدة المصري اليوم بتاريخ 18/ 11/2008م) .

أقول: هذا كلام لا يسلم لصاحب التعرية للأسباب التالية:

(أ) لا يوجد ثمة شاهد واحد على اتهامه وشهادته كخصم غير مقبولة في حق الدكتور أيمن الظواهري! دليل ذلك ما ذكره أبو داود في سننه في كتاب القضاء في باب من ترد شهادته حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغِمر على أخيه) قال أبو داود: الغمر: الحِنَة والشحناء. سنن أبي داود تحقيق الألباني الألباني/مكتبة المعارف للنشر/الرياض/الحديث رقم 3600 ص 545 حسّن هذا الحديث الألباني في الكتاب المذكور).

قال العلامة شمس الحق العظيم آبادي:"صرح أبو عبيد بأن الخيانة تكون في حقوق الله كما تكون في حقوق الناس من دون اختصاص (وذي غمر) بكسر الغين المعجمة وسكون الميم أي الحقد والعداوة (على أخيه) : أي المسلم فلا تقبل شهادة عدو على عدو سواء كان أخاه في النسب أو أجنبيًا"أهـ (شمس الحق العظيم آبادي: عون المعبود في شرح سنن أبي دواد/ دار الفكر بيروت /1423هـ/ج10 ص7) .

وقال الإمام موفق الدين ابن قدامة:"ولا يقبل الجرح من الخصم بلا خلاف بين العلماء"أهـ (ابن قدامة: المغني مع الشرح الكبير/ج11 ص426) .

الشاهد أن الدكتور سيد إمام خصم وعداوته قديمة وسابقة في حق الدكتور أيمن الظواهري منذ خمس عشرة سنة في مقدمة كتابه الجامع! وكرر هذه العدواة في وثيقة الترشيد وحواراته الست في جريدة الحياة وثالثة الأثافي هذه التعرية! ومن ثم فالدكتور سيد إمام مجروح الشهادة ولا تقبل أقواله ولا يعتد بها شرعًا!

وأخشى أن يكون قد أصابه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) أهـ.

(ب) يقول صاحب التعرية إن الدكتور أيمن تسلم من السودانيين لتنفيذ عشر عمليات في مصر: (وإنه تسلم منهم مائة ألف دولار لهذا الغرض) ! تخيل! وهل المائة ألف دولار تكفي لعملية واحدة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت