فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 436

فإن قلنا: يسوي بينهما، ولم تف حصة الحج بالحج، تكمل العتق والوصية للفقراء.

إذا ثبت أن الحج المفروض من رأس المال؛ فعلى الولي أن يستأجر عنه من ميقات بلده بأقل ما يجد، وكذلك لو أوصى به الميت مطلقًا فقال: أحجوا عني رجلًا. يحج عنه رجل من الميقات بأقل ما يوجد من رأس المال [1] .

ولو قال: أحجوا عني رجلًا بمائة. نظر: إن أجر مثل الحاج مائة، دفع إلى من يحج عنه وارثًا كان، أو أجنبيًا. وإن كان أجر مثل الحاج أقل من مائة، فتلك الزيادة وصية لمن يحج - وإن كان مجهولًا - فإن حج عنه وارث لا يعطى تلك الزيادة [2] . وإن حج أجنبي يعطى [3] .

وقيل: تكون تلك الزيادة مردودة؛ لأنه لم يعين لها شخصًا [4] .

وإن عين لها شخصًا وقال: أحجوا عني فلانًا، ولم يسم مالًا نظرت: إن كان أجر مثل فلان، وغيره سواء يحج عنه فلان بأجر المثل وارثًا كان، أو أجنبيًا. وإن كان / [5] فلانٌ أجر مثله أكثر من غيره لورعه، وهدايته، فهل تكون تلك الزيادة وصية أم لا؟ فيه وجهان:

أصحهما: لاتكون وصية [6] ؛ لأن الكل أجر مثله.

والثاني: تكون وصية؛ لأنه يوجد من يحج بأقل منه.

فعلى هذا إن كان المعين أجنبيًا يعطى إليه أجر مثله، وإن كانت الزيادة على أجر

(1) انظر: الأم (3/ 318) ، (5/ 199) .

(2) إلا إذا رضي جميع الورثة فيعطى الزيادة. انظر: الحاوي (4/ 277) .

(3) وهو ظاهر نص الأم، وأجاب به الماوردي، واختاره ابن الصلاح. انظر: الأم (3/ 319) ، الحاوي ... (4/ 276) ، تحفة المحتاج (3/ 67) .

(4) انظر: نهاية المطلب (4/ 396) ، تحفة المحتاج (3/ 67) .

(5) نهاية 13/ م.

(6) قال الماوردي: وهو المنصوص. وصححه: ابن حجر، والرملي. انظر: الحاوي (4/ 278) ، تحفة المحتاج ... (7/ 71) ، نهاية المجتاج (6/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت