وذكر ابن تغري بردي، وابن ناصر الدين الدمشقي، أنه مات في سنة خمس عشرة وخمسمائة للهجرةالنبوية الشريفة [1] .
وإن كان ابن تغري بردي عاد في أحداث سنة ست عشرة وخمسمائة ليؤرخ لوفاته فيها وينص على أنه هو الصحيح [2] . وأما ابن ناصر الدين الدمشقي فذكر وفاته في هذه السنة بصيغة التضعيف فقال: توفي سنة ست عشرة - وقيل سنة خمس عشرة - وخمس مئة [3] .
وتفرد ابن الوردي في تاريخه ليؤرخ لوفاته في سنة عشر وخمسمائة [4] . وجاء مثله عند ابن خلكان في وفيات الأعيان [5] ، لكن محقق الكتاب ذكر أنه في نسخة أخرى أرخ لوفاته مثل الجمهور في سنة ست عشرة وخمسمائة. ويغلب على ظني أن ما هو مثبت في هذه النسخة التي أشار إليها المحقق هو الصحيح، وأن الموجود في النسخة المطبوعة خطأ من الناسخ.
وعليه فالذي يترجح لدي أن وفاة الإمام البغوي كانت في شهر شوال من عام ست عشرة وخمسمائة للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم.
وكانت وفاته «بمرو الروز» ودفن في مقبرة الطالقان عند شيخه القاضي حسين [6] - رحمهما الله تعالى-.
(1) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (5/ 223) ، توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم (1/ 255) .
(2) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (5/ 224) .
(3) توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم (1/ 255) .
(4) تاريخ ابن الوردي (2/ 23) .
(5) وفيات الأعيان (2/ 36) .
(6) طبقات الشافعية الكبرى (7/ 77) .