أحدهما: يجب عليه تمام قيمته [1] ، كما لو أزمن عبدًا يجب عليه كمال قيمته.
والثاني - وبه قال ابن سريج: يجب عليه ما نقص من قيمته.
فإذا] قتله [[2] محرم آخر، فعلى الثاني مثله زمنًا [3] .
ولو نتف ريش طائر فنبت فإن لم يؤثر في قيمته فلا شيء عليه. وقيل: يجب قليل ضمان الألم. وإن انتقص من قيمته شيء يجب عليه ضمان النقصان [4] .
ولو نتف ريشه، أو كسره فأزمنه ثم داواه فبرء نظر: إن صار ممتنعًا: فإن [5] بقي له أثر يجب عليه أرش النقصان. وإن لم يبق فهل يلزمه شيء؟ ففيه وجهان كما لو جنى على عبد فبرأ فلم يبق له أثر:
أحدهما: لا يجب شيء.
والثاني: يجب باعتبار حالة الجرح [6] .
فإن برأ وبقي مزمنًا فعلى الوجهين:
أحدهما: عليه تمام قيمته [7] .
والثاني: عليه ما نقص من قيمته.
(1) وهو أصح القولين. انظر: نهاية المطلب (4/ 430) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 514) .
(2) سقط في المخطوط، والتصحيح ليستقيم المعنى. جاء في المجموع (7/ 346) : (( ولو أزمنه فجاء محرم آخر فقتله بعد الاندمال، أو قبله فعلى القاتل جزاؤه زمنًا بلا خلاف ) ). ومثله في نهاية المطلب (4/ 403) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 514) .
(3) ما ذكره المصنف هو المذهب، وفيه وجه: إنا إن أوجبنا على الأول الجزاء كامل - كما هو الأصح -، أوجبنا على الثاني أرش النقص فقط؛ لأنه يبعد إيجاب جزاءين في متلف واحد. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 514) ، المجموع (7/ 364) .
(4) انظر: الأم (3/ 514) .
(5) في المخطوط: بان.
(6) وهو أصح الوجهين في المذهب. انظر: المجموع (7/ 366) .
(7) نص عليه الشافعي في الأم، وهو أصح الوجهين في المذهب. انظر: الأم (3/ 514) ، المجموع (7/ 366) .