وقسم: هو أكبر من الحمام مثل: البط، والكُرْكِي [1] ، والدُّرْج [2] ، والوَرَشان [3] ، والأوز، أو كان في حرم الحمام [4] ففيها قولان:
أحدهما: فيها شاة؛ لأنها لما وجبت في الحمام ففي الأكبر أولى.
والثاني: يجب فيها القيمة [5] ؛ لأنه لا مثل لها كما لو كان أصغر من الحمام.
وتعتبر القيمة بموضع الإتلاف.
ولو قتل جرادة ففيها قيمتها [6] . وسأل رجلٌ عمر - رضي الله عنه - فقال: يا أمير المؤمنين أصبت جرادات بسوطي وأنا محرم. فقال: (أطعم قبضة من طعام) [7] . ولو وطئها عالمًا، أو جاهلًا ضمن. أو أفرش الجراد في الطريق فلم يجد بدًا من وطئها فوطئها هل يلزمه الجزاء؟ فيه قولان:
أحدهما: يجب؛ لأنه قتلها لمنفعة نفسه كما لو قتل الصيد لإجل المجاعة.
والثاني: لا يجب [8] ؛ لأن الجراد ألجأه إليه كما لو صال عليه صيد وقتله في الدفع لا جزاء عليه.
ولو ضرب / [9] صيدًا فأزمنه ففيه وجهان:
(1) (الكُرْكِي) وجمعه كراكي: طائر كبير، أغبر اللون، طويل العنق والرجلين، أبتر الذنب، قليل اللحم يأوي إلى الماء أحيانًا. انظر: المعجم الوسيط (2/ 784) .
(2) (الدُّرج) جمع (دُّرْجَة) وهو طائر ظاهر جناحيه أغبر وباطنهما أسود يشبه القطا إلا أنه ألطف منه. انظر: لسان العرب (2/ 270) ، المعجم الوسيط (1/ 278) .
(3) (الوَرَشان) بفتح الواو، والراء: ذكر القمري، وقيل طائر متولد بين الفاختة، والحمامة. انظر: لسان العرب ... (6/ 372) ، المصباح المنير (655) ، أسنى المطالب (1/ 565) .
(4) المراد بقوله: في حرم الحمام: أي مثل الحمام في الحجم. والحريم كما في القاموس: الشريك.
(5) نص عليه الشافعي في الأم، وهو أصح القولين. انظر: الأم (3/ 507) ، المجموع (7/ 326) .
(6) انظر: الأم (3/ 505، 512) .
(7) أخرجه مالك في الموطأ برقم (935) باب: فدية من أصاب شيئًا من الجراد وهو محرم (1/ 416) .
(8) وهو أصح القولين. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 505) ، المجموع (7/ 305) .
(9) نهاية: 103/م.