فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 359

هذه السنن والمسانيد من الأحاديث الضعيفة، بل لم يخرجها الحاكم في مستدركه ولا عبد الرزاق في مسنده ولا مصنفه على ما فيها من الأحاديث الموضوعة وشدة عنايتهما بجمع مناقب علي وآل بيته عليهم السلام.

وإنما خَرَّجها بعض الذين عنوا بجمع كل ما روي من الشواذ والمناكير والموضوعات أيضًا، ولا سيما رواة التفسير المأثور التي عني السيوطي بجمعها في كتابه الدر المنثور ويُكْثِرُ إيرادَ مِثْلِها المُصَنِّفُونَ في المناقب والفضائل بغير تمييز، ولا سيما الجاهلين بعلم الرواية، ومنهم: الواحدي والزمخشري الذين أوردوا في تفاسيرهم الأحاديث الموضوعة في فضائل السور سورة سورة ونقلها عنه البيضاوي.

وكلها موضوعة، اعترف واضعوها بوضعها عند سؤالهم عنها كما نقله السيوطي في الإتقان (ص 155 ج 2) .

وقد اشتهر عن الإمام أحمد أنه قال: ثلاثة ليس لها أصل التفسير والملاحم والمغازي - يعني من الأحاديث المرفوعة - وذلك أن أكثر ما روي فيها مراسيل لا يعلم الساقط من سندها، وتكثر فيها الإسرائيليات وأقوال أهل الأهواء. [1]

(1) قال شيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة (7 / 435) : (( أما أحاديث سبب النزول فغالبها مرسل ليس بمسند؛ ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل:(ثلاث علوم لا إسناد لها) ، وفي لفظ: (ليس لها أصل: التفسير والمغازي والملاحم) . ويعني أن أحاديثها مرسلة )). اهـ

وقال الحافظ ابن حجر في اللسان (1 / 207 ط: أبو غدة) : (( ينبغي أن يضاف إليها الفضائل، فهذه أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة، إذ كانت العمدة في المغازي على مثل الواقدي، وفي التفسير على مثل مقاتل والكلبي، وفي الملاحم على الإسرائيليات، وأما الفضائل، فلا يحصى كم وضع الرافضة في فضل أهل البيت، وعارضهم جهلة أهل السنة بفضائل معاوية؛ بل بفضائل الشيخين، وقد أغناهما الله، وأعلى مرتبتهما ) ). اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت