فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 359

قد دلت هذه الآية الكريمة وما يفسرها ويشرحها من الأحاديث الصحيحة وما في معناها من الأخبار والآثار مما دونها في الرواية على مناقب وفضائل لأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه امتاز بها على جميع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم نذكر منها ما يتبادر إلى الفهم بغير تكلف لبداهته ومن غير مراعاة ترتيب:

(الأولى) : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمن على سره وعلى نفسه في هذه الحادثة التي كانت أهم حوادث رسالته وأشدها خطرا وخيرها عاقبة غير صاحبه الأول أبي بكر الصديق، وإن شئت قلت إنه لم يختر لصحبته وإيناسه فيها غيره.

ويؤيده ما رواه ابن عدي [2 / 160 - 161 ط: الفكر] ، وابن عساكر [3 / 90 - 92 ط: الفكر] من طريق الزهري عن أنس (رض) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان: (( هل قلت في أبي بكر شيئا؟ ) )قال: نعم، قال: (( قل وأنا أسمع ) )فقال:

وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... . . . طاف العدو به إذ صعد الجبلا

وكان حب رسول الله قد علموا. . . من البرية لم يعدل به رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت