فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 359

تفسير المنار لتعلم ما نشأ عليه هؤلاء الغلاة من الجهل والإلحاد في آيات الله، والعبث بكتاب الله وسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم وتاريخ الإسلام.

وهو:

قال عز وجل {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا} أي إلا تنصروا الرسول الذي استنفركم في سبيل الله على من أرادوا قتاله من أولياء الشيطان فسينصره الله بقدرته وتأييده كما نصره إذ أجمع المشركون على الفتك به، وأخرجوه من داره وبلده، أي: اضطروه إلى الخروج والهجرة ولولا ذلك لم يخرج.

وقد تكرر في التنزيل ذكر إخراج المشركون للرسول وللمؤمنين المهاجرين من ديارهم بغير حق، وليس المراد منه أنهم تولوا طردهم وإخراجهم مجتمعين ولا متفرقين، فإن أكثرهم خرج مستخفيًا كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع صاحبه رضي الله عنه.

أو تقدير الكلام: {إلا تنصروه} فقد أوجب الله له النصر في كل حال وكل وقت، حتى نصره في ذلك الوقت الذي لم يكن معه جيش ولا أنصار منكم، بل حال كونه {ثاني اثنين} أي: أحدهما؛ فإن مثل هذا التعبير لا يعتبر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت