فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 359

الفصل الثاني:

افتراء الروافض في غزوة حنين

(والطعن في جميع الصحابة وحفاظ السنة)

هذا فصل جعلناه ذيلا مكملا لتفسير قوله تعالى {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة. . .} الخ. ملخص غزوت حنين: أن جيش المسلمين كان ثلاثة أضعاف جيش المشركين، ولكن كان فيه ألفان من الطلقاء أهل مكة: منهم: المنافق المصر على شركه، الذي يتربص بالمؤمنين الدوائر ليثأر منهم، والذي يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه. [1]

منهم: ضعفاء الإيمان، والشبان الذين جاءوا للغنيمة لا لإعزاز الحق بالجهاد.

وأنه لما وقع عليهم رشق النبال كرجل الجراد [2] فر هؤلاء وأدبروا فذعر الجيش وفر غيرهم اضطرابًا كما هي العادة في مثل هذه الحال لا جنبًا، وكانت حكمة الله في ذلك تربية المؤمنين

(1) أخرج أحمد 4/363 والطبراني في الكبير 2438، والحاكم 4/80 عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والمهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ) ).

وفي هذا الحديث ذكر الصحابة كلهم: المهاجرين والأنصار والطلقاء والعتقاء، وأنه عليه الصلاة والسلام أثبت لهم الولاية بعضهم مع البعض الآخر في الدنيا والآخرة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( والآخرة ) )تفيد صحة إسلامهم وإيمانهم؛ لكونه لم يثبت لهم الولاية في الدنيا فقط بل والآخرة، والمؤلف الشيخ رحمه الله وعفا عنه لما اتهم فريقًا من الطلقاء بالنفاق وشكك في إسلامهم إنما أورد احتمالات، فليته ذكر برهانًا أو بينة على نفاق من أشار إليهم، ومجرد هروبهم لا يستلزم نفاقهم قطعًا.

(2) رشق النبال هو رمي الجماعة لها دفعة واحدة. ورجل الجراد- بكسر الراء- الجماعة الكثيرة منه. (ر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت