فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 359

الله أعظم درجة عند الله الخ..

وقد أجمع المسلمون [1] على أن المهاجرين السابقين الأولين أفضل من سائر المؤمنين، وورد في فضائل الهجرة آيات وأحاديث كثيرة معروفة، وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن أبا بكر رضي الله عنه أول المهاجرين، وأنه امتاز بهجرته مع الرسول نفسه بإذن ربه، ورَغْبَتتُهُ صلى الله عليه وسلم من قبل الإذن الإلهي له؛ إذ مَنَعَ أبا بكر من الهجرة، وحَدَّدَ انتظارًا منه لإذن الله تعالى له بهجرته معه، كما تقدم في الحديث الصحيح - فلا غرو أن يكون له كل ما علمنا من المزايا في الهجرة.

وأن يكون بها أفضل المهاجرين بعد سيد المهاجرين صلى الله عليه وسلم، وأن تكون صحبته أفضل وأكمل من صحبة غيره.

وفي قوله صلى الله عليه وسلم في حديث مغاضبة عمر له على مسمع من الصحابة: (( فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ) )إشعار بأنه الصاحب الأكمل له صلى الله عليه وسلم، فهو قد أضافه إلى نفسه كما أضافه الله تعالى إليه في كتابه [2] ، إذ الإضافة هنا كالإضافة في قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده} إضافة تشريف واختصاص؛

(1) انظر: لوامع الأنوار البهية للسفاريني 2/312، أصول الدين لأبي منصور البغدادي ص/304، الفرق بين الفرق ص/359، تاريخ الخلفاء ص/44، مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب القسم الخامس الرسائل الشخصية رسالة رقم 1 ص/10.

(2) أي أن إضافة الصحبة إليه صلى الله عليه وسلم في خطابه وخطاب المسلمين تتضمن صحبة موالاة له وذلك لا يكون إلا بالإيمان به. انظر: منهاج السنة 8 / 471 - 472، مجموع الفتاوى 35 / 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت