فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 522

ثالثًا - حالة من عجز عن السجود:

إذا عجز عن السجود وكان قادرًا على الركوع، أو قادرًا على القيام والركوع، أومأ بالاثنين قاعدًا، لما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة، فرمى بها، فأخذ عودًا يصلي عليه فرمى به، وقال: إن استطعت أن تسجد على الأرض فاسجد وإلا فأومي إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع) [1] . فإن لم يخفض أكثر من الركوع بحيث جعل الركوع والسجود سواء لم تصح صلاته لفقد السجود حقيقة وحكمًا مع القدرة.

ولا يرفع وجهه إلى خشبة أو غيرها للسجود عليها، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من استطاع منكم أن يسجد فليسجد، ومن لم يستطع فلا يرفع إلى جبهته شيئًا يسجد عليه ولكن ركوعه وسجوده يومئ إيماءً) [2] .

ومن كان في أنفه وجبهته عذر يصلي بالإيماء، ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض إلى أقصى ما يمكنه.

(1) مجمع الزوائد: ج 2 / ص 148، رواه أبو يعلى والبزار.

(2) مجمع الزوائد: ج 2 / ص 149، رواه الطبراني في الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت