حدّد الله تعالى الأفراد الذين يستحقون صرف الزكاة إليهم في ثمانية أصناف، وذلك في قوله تعالى: {إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل} [1] .
وللمالك أن يعطي جميع الأصناف أو يقتصر على صنف واحد؛ لأن الزكاة حق الله تعالى، وهو الآخذ الفعلي لها، قال تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [2] ، وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله:"إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل. ثم قرأ عبد الله: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات" [3] .
وقد استثني من الأصناف الثمانية المؤلفة قلوبهم وذلك بإجماع الصحابة قالوا: إن الله عز وجل أعز الإسلام فلا حاجة لتأليف القلوب عليه فقد انتهى الحكم بانتهاء علته.
(1) التوبة: 60.
(2) التوبة: 104.
(3) مجمع الزوائد: ج 3 / ص 111، رواه الطبراني في الكبير.