-تقدم العبادات على غيرها من أبواب الفقه اهتمامًا بشأنها. والصلاة التالية للإيمان، والطهارة مفتاحها، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) [1] .
تعريف الطهارة:
الطهارة لغة: بفتح الطاء مصدر بمعنى النظافة، وبكسرها آلة التطهير، وبضمها فَضْل ما يتطهر به.
شرعًا: النظافة من حَدَثٍ [2] أو خَبَث [3] .
سببها: أي سبب وجوبها. وهو إرادة ما يحل بدونها فرضًا كان أو واجبًا أو نفلًا. وقيل: سببها: الحدث في الحكمية، والخبث في الحقيقة.
دليلها:
قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [4] .
وحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان) [5] .
أقسامها:
آ - الطهارة من الحدث: والحدث قسمان:
-1 - أصغر والطهارة منه بالوضوء.
-2 - أكبر وتكون الطهارة منه بالغسل.
ب - الطهارة من الخبث: وتكون بغسل عين النجاسة. والمزيل للحدث والخبث الماء اتفاقًا. أما الخبث فيجوز على المعتمد إزالته بغير الماء من المائعات [6] .
(1) أبو داود: ج 1/ كتاب الطهارة باب 31/61.
(2) الحَدَثُ: الإبداء. والبَدَا: اسم مقصور: ما يخرج من دبر الرَّجُل. وبدا الرجل: أنجى فظهر ذلك منه. ويقال للرجل إذا تغوَّط وأحدث: قد أبدى فهو مُبْدٍ.
(3) الخَبَث: بفتحتين: النَّجَس.
(4) البقرة: 222.
(5) مسلم: ج 1 / كتاب الطهارة باب 1/1.
(6) وخالف في هذا الإمام محمد وكذلك الإمام الشافعي.