مَجهور رِخو [1] ، وقد كره العرب النطق بالمتماثلات لصعوبة انتقال اللسان من الموضع نفسه مرتين متتاليتين، وشبّهوه بمَشي المقيّد [2] ، وفضّلوا في حُسن الألفاظ تباعد المخارج،
وهو ما تحقق في (أهلّة) ، إذ الهمزة حنجرية، والهاء من بَعدها حلقية، ثمّ اللام لثوية، والتاء لثوية أسنانية [3] . وقد أشار إلى دلالة (أَفعِلة) أغلب علماء اللغة والنحو [4] .
2 ـ (فَعائِل) الدالة على الكثرة: ذكر هذه الصيغة عند تفسير قوله تعالى (( وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَئِر الإثمِ .. ) ) [الشورى:37] ، إذ روى فيها قراءتين فقال: (( قرأ أهل الكوفة إلا عاصمًا(كبير الإثم) على التوحيد، والباقون على الجمع، جمع التكسير، ومن وحّد قال: انه اسم جنس يقع على القليل والكثير، ومن جمع فلأنّ أنواع الفواحش واختلاف أجناسها كثيرة )) [5] .
و (كبائِر) جمع كبيرة، وهي كلّ ذنب أو فعلٍ قبيح منهيٌ عنه شرعًا لعِظَم أمره، كالقتل والزنا والفرار من الزحف وغير ذلك ممّا تكون خاتمته النار [6] .
والراجح قراءتها بالجمع؛ لأنّ صيغة فعائل الدالّة على الكثرة تنسجم والمعنى العام للآية. وهو أنّ ما عند الله خير وأبقى للمؤمنين المتوكلين على ربّهم المجتنبين كبائر الذنوب التي لها آثار سوء عظيمة، فوردت مجموعةً كما جُمعت الفواحش وهي المعاصي النكراء، وهذا من أخصّ صفات المؤمنين [7] .وقد اتفق أهل اللغة والنحو على دلالة (فَعائل) على الكثرة من غير خلاف [8] .
3 ـ (فِعْلان) الدالة على الكثرة: قال الطوسي: (( الوِلْدان جمع وِلْد، على مثال: خِرْب وخِرْبان وبِرق وبِرقان ... وهو من أبنية الكثرة ) ) [9] .وقد ثبتت دلالة الكثرة لصيغة (فِعْلان) باتفاق علماء العربية القدماء [10] والمحدثين [11]
(5) المقصور والممدود:
(1) المصدر نفسه.
(2) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها: مكي بن أبي طالب 1/ 134، وشرح
المفصل 10/ 131.
(3) دراسة الصوت اللغوي 276 ـ 277.
(4) ينظر: اللمع في العربية17،والشافية 69، وشرح الشافية 2/ 129، 131،وأوضح المسالك 4/ 312.
(5) التبيان 9/ 167.
(6) لسان العرب (كبر) 5/ 129.
(7) مجمع البيان 5/ 33.
(8) ينظر: الشافية 46، وشرح ابن عقيل 4/ 132.
(9) التبيان 3/ 259.
(10) ينظر: اللمع في العربية175، وشرح ابن عقيل 4/ 132، وأوضح المسالك 4/ 319.
(11) أبنية الصرف في كتاب سيبويه323، والمحيط في أصوات العربية 263.