الصفحة 60 من 337

وتبدأ نغمة الاستفهام من العالي ثمّ تهبط تدريجيًا إلى آخر مستوىً، فرمزها (3 ـ 2 ـ 1) ولكنّها هنا بخروجها إلى التهديد، تبدأ من المستوى الرابع ثم تتدرّج إلى الثالث فالثاني حيث ينتهي الكلام وصولًا إلى المستوى الأخير لشدّة الموقف، وحالة الانفعال المُصاحبة له فيكون رمزه (4 ـ 3 ـ 2 ـ 1) ، إذ يُعدُّ الاستفهام بكيف وأين ومتى من أعلى مستويات التنغيم في اللغة العربية [1] 3).

وقال بعض المفسّرين: إنّها جاءت على وجه التعجّب والإنكار [2] 4)، ولذا ستكون نغمتها على الشكل الآتي:

تعجب وإنكار ... 3

وكيف تأخذونه وقد أفضى ... استفهام ... 3

بعضكم إلى بعض ... (بكيف) ... 2

توبيخ ... 3

وتهديد ... 2

ب ـ خروج الاستفهام إلى عدّة معانٍ: فحين وقف الطوسي على قوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيِهمْ سَبِيلًا} [الأعراف:148] والحديث عن العجل الذي اتخذه قوم موسى إلهًا، إذ أنكر الله سبحانه وتعالى على قوم موسى اتخاذهم العجل إلهًا وهو لا يسمع ولا يتكلم، ولا ينفعهم في أن يهديهم أو يرشدهم إلى الخير.، وقال الطوسي: إنّ هذه الآية جاءت (( على

(1) مناهج البحث في اللغة 203.

(2) مجمع البيان 2/ 25، والميزان في تفسير القرآن: محمد حسين الطباطبائي 4/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت