الاستظلال بعِلم القدماء، ويتفاخر بالوقوف عند جهودهم الدَلالية الأصيلة، وفاءً لهم وعرفانًا بفضلهم، فهم الجذور التي لا يمكن استئصالُها.
وسعى هؤلاء ـ وهم الغالبية ـإلى توظيف هذا التراث ليصُبّ في ميادين علم الدَلالة الحديث تواصُلًا مع تطوّر العصر والدراسات الحديثة، والنُهوض بدراساتٍ تُطعّم القديم بالحديث وتقوم على أُسُسٍ جدليّة خِصبة [1] .
وكان لابد للبحث من الوقوف على مفهوم الدلالة لدى اللغويين والنحويين والبلاغيين والنقاد والأصوليين والمفسرين؛ لأنّه مختصّ بتفسيرٍ جامعٍ لكلّ هذه العلوم بل أكثر منها، ومن أجل أن نترسَّم أثر الطوسي في تناوله الدَلالة وهو يفسّر كتاب الله العزيز، لابُدَّ من الاستضاءة بألوان المَعرفة الدَلالية لدى المحدثين أيضًا.
(1) يبظر التفصيل في أسماء الدلاليين العرب: تطوّر البحث الدلالي95ـ108.