ويُلحَظ من تحليل الطوسي دَلاليًّا لهذه الآيات، أنّه مُدرِك لتكوّنها من بِنيَتَين: السطحية والعميقة، تتمثّل الأولى بإسلوب الاستفهام المَنطوق، والثانية بالدَلالة المُستَوحاة منه، التي قد تَحتَمل في الوقت نفسهِ دَلالتين: الأولى خَبريّة، والثانية مُنوّعة تبعًا للسياق. ويتّضح هذا في المخطّط الآتي:
البنية السطحية (الاستفهام) ... البنية العميقة (معانٍ أخر)
أليسَ الله بقادرٍ على أن يُحيي المَوتى ... ـ الخَبر: الله قادر على إحياء الموتى ...
2 ـ القَصر: لا أحدَ قادر على إحياء الموتى ...
غير الله
أليسَ الله ُبكافٍ عبدَه ... ـ الخَبر: الله كافٍ عبده ...
2 ـ القَصر: لا أحد يكفي عبده غير الله
فمن أظلمُ ممّن افترى على الله كذبًا ... ـ الخَبر: أظلمُ الناس مَن افترى على الله ...
الكذب
وإن يخذِلْكُم الله فمَن ذا الذي يَنُصرْكم ... ـ الخَبر: الله هو القادر على خُذْلان عبادِه ...
ونصرِهم ...
2 ـ القَصر: لا أحدَ ينصرُ العبادَ بعد أن ...
يخذِلَهم الله
أفلا يَتوبون إلى الله ويَستغفرونَه ... ـ الخَبر: الكفّار لايتوبون إلى الله ...
ويَستغفرونَه ...
2 ـ الإنكار: لِمَ لايَتوبون إلى الله ويَستغفرونَه
ألم ترَ إلى الذين قيلَ لهم كُفّوا أيديَكم وأقيموا الصلاة ... ـ الخَبر: قيل للذين طلبوا القتال اتركوا القتال وأقيموا الصلاة
2ـ التعجُّب: كيف لم تعلم بالذين طلبوا القتال
وأُمِروا بتركه وإقامة الصلاة؟
د ـ النداء: هو دَعوَة المُخاطَب بحَرفٍ يَنوب مَناب الفِعل، كأدْعو ونحوه، وأدواتُه ثمانٍ: (يا، والهمزة، وأيّ، وآي، وآ، وأيا، وهيا، ووا) [1] .
(1) ينظر: شرح عبد الرحمن البرقوقي (ضمن التلخيص في علوم البلاغة) 171، وعروس الأفراح(ضمن شروح
التلخيص): بهاء الدين السبكي 2/ 333.