الصفحة 194 من 337

ويُلحَظ من تحليل الطوسي دَلاليًّا لهذه الآيات، أنّه مُدرِك لتكوّنها من بِنيَتَين: السطحية والعميقة، تتمثّل الأولى بإسلوب الاستفهام المَنطوق، والثانية بالدَلالة المُستَوحاة منه، التي قد تَحتَمل في الوقت نفسهِ دَلالتين: الأولى خَبريّة، والثانية مُنوّعة تبعًا للسياق. ويتّضح هذا في المخطّط الآتي:

البنية السطحية (الاستفهام) ... البنية العميقة (معانٍ أخر)

أليسَ الله بقادرٍ على أن يُحيي المَوتى ... ـ الخَبر: الله قادر على إحياء الموتى ...

2 ـ القَصر: لا أحدَ قادر على إحياء الموتى ...

غير الله

أليسَ الله ُبكافٍ عبدَه ... ـ الخَبر: الله كافٍ عبده ...

2 ـ القَصر: لا أحد يكفي عبده غير الله

فمن أظلمُ ممّن افترى على الله كذبًا ... ـ الخَبر: أظلمُ الناس مَن افترى على الله ...

الكذب

وإن يخذِلْكُم الله فمَن ذا الذي يَنُصرْكم ... ـ الخَبر: الله هو القادر على خُذْلان عبادِه ...

ونصرِهم ...

2 ـ القَصر: لا أحدَ ينصرُ العبادَ بعد أن ...

يخذِلَهم الله

أفلا يَتوبون إلى الله ويَستغفرونَه ... ـ الخَبر: الكفّار لايتوبون إلى الله ...

ويَستغفرونَه ...

2 ـ الإنكار: لِمَ لايَتوبون إلى الله ويَستغفرونَه

ألم ترَ إلى الذين قيلَ لهم كُفّوا أيديَكم وأقيموا الصلاة ... ـ الخَبر: قيل للذين طلبوا القتال اتركوا القتال وأقيموا الصلاة

2ـ التعجُّب: كيف لم تعلم بالذين طلبوا القتال

وأُمِروا بتركه وإقامة الصلاة؟

د ـ النداء: هو دَعوَة المُخاطَب بحَرفٍ يَنوب مَناب الفِعل، كأدْعو ونحوه، وأدواتُه ثمانٍ: (يا، والهمزة، وأيّ، وآي، وآ، وأيا، وهيا، ووا) [1] .

(1) ينظر: شرح عبد الرحمن البرقوقي (ضمن التلخيص في علوم البلاغة) 171، وعروس الأفراح(ضمن شروح

التلخيص): بهاء الدين السبكي 2/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت