(1) ألفاظ إسلامية عامّة تتعلق بالشريعة والعقيدة الإسلامية وأركانها وأجزائها.
(2) ألفاظ إسلامية خاصّة تتعلق بعلوم القرآن وعلمي الفقه والأصول.
وسقف البحث على نماذج لكلّ منها وعلى النحو الآتي:
(1) الألفاظ الإسلامية العامة:
وتسمّى أيضًا الألفاظ الشرعية، وقد كان للطوسي في تناولها أسلوبان [1] :
أحدهما: أن يبدأ ببيان الدلالة اللغوية مشيرًا إلى الأصل اللغوي ثمّ ينتقل إلى الدلالة الشرعية. من ذلك وقوفه عند لفظ (الكفر) في قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لايُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] إذ قال: (( الكُفر هو الجُحود والسِتر، ولذلك سُمّي الليل كافرًا لظُلمته، وسُمّي الزارع كافرًا لتَغطيته البذور، ويقال: فلان متكفّر بسلاحه: إذا تغطّى به، وفي الشرع: عبارة عمّن جحد ما أوجب الله عليه معرفته من توحيده وعدله ومعرفة نبيّه والإقرار بما جاء به من أركان الشرع فمن جَحد شيئًا من ذلك كان كافرًا ) ) [2] . وهو ما جاءت به معجمات العربية [3] ، حيث الكفر متعارف فيمن يجحد الوحدانية أو النبوة أو الشريعة [4] ، كما أنّه ستر نعمة المنعم وعدم الاعتراف به [5] .
وقد ورد لفظ الكفر في القرآن الكريم بدلالته اللغوية [6] والشرعية [7] ، إذ جاءت كلّ دلالة في سياقها المناسب لها.
والآخر: أن يبدأ بذكر المفهوم الشرعي للفظ ثم ينتقل إلى بيان دلالته اللغوية، كما هي الحال في وقوفه عند لفظ (الشريعة) في قوله تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ اْلأمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أهْوَآءَ الَّذِينَ لايَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18] . إذ قال: (( الشريعةُ السُنّة التي مَن سلك طريقها أدّته الى البُغية كالشريعة التي هي طريق الى الماء، وهي علامة منصوبة على الطريق الى الجنّة كأداء هذا الوصول الى الماء، فالشريعة العلامات المنصوبة عن الأمر والنهي المؤدّية الى الجنّة
(1) ينظر: منهج الطوسي 283 ـ 284.
(2) التبيان 1/ 60.
(3) ينظر: (كفر) العين 5/ 356،و تفسير غريب القرآن 287، والزاهر 1/ 216، والأشباه والنظائر: مقاتل بن
سليمان 95 ـ 97.
(4) معجم مفردات ألفاظ القرآن (كفر) 451.
(5) التعريفات 104.
(6) ينظر: آل عمران: 195، والنساء: 31، والمائدة: 45، 89، 95
(7) ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي: (كفر) 605 ـ 612.