والمورفيم نوعان: حرُّ ومُقيّد، فالحرّ جزء الكلمة الذي يمكنه الاستقلال بنفسه مكونًا كلمة ذات معنى، وأمّا المُقيّد، فهو الجزء الذي لا يُعطي معناه إلا باتصاله بغيره، مثل (مسلمون) ،
فمسلم هو المورفيم الحرّ، والواو والنون هو المورفيم المقيّد [1] .
والحروف الزائدة مقيّدة لا تعطي معنى إلا باتصالها بغيرها، وهي على ثلاثة أقسام [2] :
1 ـ السوابق أو الصدور ( Prefixes) : وهي التي تلحق الأصل في أوّله، وهي حروف المضارعة المجموعة في (أنيت) نحو: أَقرأُ ونَقرأُ وتَقرأُ ويَقرأُ.
2 ـ اللواحق أو الأعجاز ( Suffixes) : وهي التي تلحق الأصل في آخره، ومنها: تاء التأنيث، وتاء الخطاب، وتاء الفاعل، في نحو: ثَمَرة، وقرأتَ وقرأتُ.
3 ـ الأحشاء ( Infixes) : وهي التي تلحق الأصل في وسطه ومنها حروف الزيادة المجموعة في (سألتمونيها) في نحو قارئ، وقُرّاء، واقتدر واستخرج وغير ذلك.
وقد أدرك علماء العربية هذه الزيادات وأشاروا إلى دلالتها في دراساتهم وتفاسيرهم، ومنهم الطوسي الذي أدرك القيمة الدلالية للمورفيم في العربية وأشار إليه في مواضع كثيرة نوجزها بما يأتي
1ـ دلالة مورفيم الهمزة في أوّل الفعل:
أشار الطوسي إلى عدّة دَلالات تتحقق للفعل المَزيد بالهمزة هي:
أ ـ التعدية: في نحو: تَبعَ وأَتبعَ، ودَخلَ وأَدخلَ [3] .
ب ـ التعريض: أي تعريض المفعول به للحدث، في نحو: حَصرَ وأحصَرَ، وقتلَ وأقتلَ، وحبسَ وأحبسَ، وقبَر وأقبرَ [4] .
ت ـ التضادّ في المعنى: في نحو فرَط وأفرَطَ، فالأول بمعنى جاوز والثاني بمعنى قصَّر [5] ، وكذلك في نحو: أخطأَ وخطأَ، فالأوّل يتعمّد الوقوع في الخطأ، والثاني واقع في الخطأ عن غير قصد [6] . وكذلك وَعدَ للخير وأوعدَ للشرّ [7] ، ومدَّ لما يُكره وأمدَّ لما يُستحب [8] .
(1) ينظر محاضرات في اللغة: عبد الرحمن أيوب 216، والدلالة اللغوية عند العرب 185 ـ 186.
(2) ينظر الوجيز في فقه اللغة 288، وفقه اللغة وخصائص العربية: محمد المبارك 96 ـ 97، والمنهج
الصوتي للبنية العربية 44.
(3) التبيان 4/ 57، 7/ 84.
(4) التبيان 2/ 155 ـ 156.
(5) التبيان 7/ 36.
(6) التبيان 6/ 128.
(7) التبيان 4/ 463.
(8) التبيان 5/ 65.