الصفحة 106 من 337

ث ـ التفرقة بين الحسي والمعنوي: قال الطوسي: (( يقال: بَصَرَ يَبصُرُ: إذا عَلِمَ وأَبصَرَ إبصارًا: إذا رأى ) ) [1] . فالعلم رؤية في القلب يحدث في الفكر من غير حاسة ملموسة: والإبصار رؤية بالعين الحاسة، فجاء مورفيم الهمزة يحاكي الجهد العضلي المبذول مع الفعل الحسي.

(2) دلالة مورفيم أل التعريف:

وهو من السوابق التي تدخل على الأسماء فتضفي عليها عدّة معانٍ، وقد أشار الطوسي إلى عدد منها مثل:

أ ـ إفادة العموم والشمول: في مثل قوله تعالى: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ} [الفاتحة:1] فالمعنى كلّ الحمد لله خالصًا [2] .

ب ـ إفادة المدح: وذلك إذا دخلت على اسم العلم في مثل الوليد واليزيد، فهي تفيد المَدح [3] .

(3) دلالة التضعيف:

وهو من الأحشاء، إذ به يحدث تضعيف عين الفعل، فيكتسب الفعل به دلالات، أشار الطوسي كما سبق القول إلى التكثير في نحو: فتح وفتّح، والنسبة في نحو: كذّب وصدّق [4] 4).

(4) دلالة مورفيم التاء: وهو أنواع، هي:

أ ـ تاء الافتعال: وهي م الأحشاء، وقد أشار الطوسي إلى دلالتها على الاقتدار والمبالغة في نحو: قربُ واقترب، ودلالتها على الاتخاذ في نحو: شوى واشتوى [5] .

ب ـ تاء التأنيث: وهي من اللواحق المهمة في العربية، وقد ذكر لها الطوسي دلالات عدة هي: المبالغة، وتكثير سبب الفعل، والمفرد من اسم الجنس الجمعي، والانتقال من الوصفية إلى الاسمية بعد تحقق وقوع الفعل، والتفرقة بين المعدول من (مفعول) إلى (فعيل) وغير المعدول منه [6]

ج ـ تاء الخطاب: أشار إلى ذلك الطوسي في تفسيره لقوله تعالى: {أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَكُمْ عَذَابُ اللهِ ... } [الأنعام:40] وهي من اللواحق المتصلة بآخر الفعل الماضي

(1) التبيان 7/ 203

(2) التبيان 1/ 31.

(3) التبيان 4/ 193.

(4) ينظر: ص 95ـ96من الرسالة.

(5) ينظر: ص 96ـ97 من الرسالة.

(6) ينظر: ص89 ـ93 من الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت