الصفحة 22 من 26

5 -وأخيرًا أقول إن من السلبيات المشاهدة في عصرنا الحالي وفرة وانتشار المطبوعات من تفاسير القرآن الكريم المختلفة بين العامة، وهم لا يملكون أدوات التمييز ما بين هذا المطبوع من جهة صحته إن كان نقلًا أو صوابه إن كان عقلًا، وهذا يؤدي إلى بلبلة شديدة في عقول العامة وتشتيت وضياع وربما فقدان الثقة في علم التفسير والمفسَّر بسبب ما يطلعون عليه من تناقض وتعارض وتعدد دون تميز أسبابه وحقيقته، ولذا أرى وأقترح أنه لا بد من اجتماع كلمة أهل العلم وجهودهم على إخراج تفسير للقرآن الكريم يراعي الحد الصحيح الذي يلزم العامي معرفته والإطلاع عليه فيكون متداولًا بين العامة ويوفر في المكتبات ونحوه، في حين تكون طباعة باقي المدونات مقتصرة على الكميات التي تسد حاجة أهل العلم وطلاب العلم ونحوه، وهذا مشاهد وممارس في كل العلوم، فأنت لا ترى في المكتبات العامة كتبًا طبية تخاطب العامة بغير ما يناسب حاجاتهم ومستوياتهم وكذا في غيرها من العلوم ونحوه، ولقد كان السلف سباقين في هذا المجال فلم يكونوا يوزعون العلوم هكذا على غير هدى بل كانوا ينظرون في أهلية الطالب لتحمل هذا العلم، والله أعلم.

ختامًا أسأل الله تعالى القبول والأجر فيما وفقت إليه من صواب والمغفرة والعفو عما زل به القلم، وأسأله تعالى أن يلهمنا ويوفقنا للعمل بما علمنا، وأن يورثنا بذلك علم ما لم نعلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت