الصفحة 25 من 33

والثاني: رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي وقال (من كان منكم متطوعًا من الشهر فليصم يوم الخميس، ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر) . 4/ 276

ورد في صيام الاثنين والخميس عدة أحاديث صحيحة.

منها حديث عائشة أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وصححه ابن حبان من طريق ربيعة الجرشي عنها ولفظه (أن النبي(كان يتحرى صيام الاثنين والخميس) .

وحديث أسامة (رأيت رسول الله(يصوم يوم الاثنين والخميس، فسألته فقال: إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) 4/ 278

سميت أيام التشريق بذلك، لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي تنشر في الشمس، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، وقيل: لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس. 4 285.

سميت صلاة التراويح بذلك، لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين. 4/ 294.

29 -قوله (ليلة القدر) اختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة:

فقيل: المراد به التعظيم كقوله تعالى (وما قدروا الله حق قدره) والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها، أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة، أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر.

وقيل: القدر هنا التضييق كقوله تعالى (ومن قدر عليه رزقه) ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة.

وقيل: القدر هنا بمعنى القدَر بفتح الدال الذي هو مؤاخى القضاء، والمعنى: أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى (فيها يفرق كل أمر حكيم) . 4/ 301

وقد ورد في ليلة القدر علامات أكثرها لا تظهر إلا بعد أن تمضي:

منها ما في صحيح مسلم عن أبي بن كعب (أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها) ونحوه لأحمد من طريق ابن عون عن ابن مسعود وزاد (صافية) .

ولابن خزيمة مرفوعًا (ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة) .

ولأحمد من حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا (أنها صافية بلجة كأن فيها قمرًا ساطعًا، ساكنة، لا حر فيها ولا برد، ولا يحل لكوكب يرمي بها فيها، ومن أماراتها أن الشمس في صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع، مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ) . 4/ 306

وقد اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافًا كثيرًا وتحصل لنا من مذاهبهم في ذلك أكثر من أربعين قولًا:

القول الأول: أنها رفعت أصلًا ورأسًا.

القول الثاني: أنها خاصة بسنة واحدة في زمن النبي (.

القول الرابع: أنها ممكنة في جميع السنة، وهو قول مشهور عن الحنفية.

القول الرابع عشر: أنها أول ليلة من العشر الأخير، وإليه مال الشافعي وجزم به جماعة من الشافعية.

القول الحادي والعشرون: أنها ليلة سبع وعشرين، وهو الجادة من مذهب أحمد ورواية عن أبي حنيفة وبه جزم أبي بن كعب وحلف عليه كما أخرجه مسلم.

القول الخامس والعشرون: أنها في أوتار العشر الأخير وعليه يدل حديث عائشة وغيرها.

وهو أرجح الأقوال وإليه صار أبو ثور والمزني وابن خزيمة وجماعة من علماء المذاهب.

ثم قال الحافظ بعد ذكره للأقوال: وأرجحها كلها أنها في وتر العشر الأخير وأنها تنتقل كما يفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجاها أوتار العشر وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين. 4/ 303

قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها. 4/ 313

الاعتكاف: لغة لزوم الشيء وحبس النفس عليه، وشرعًا: المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة، وليس بواجب إجماعًا إلا على من نذره. 4/ 318

واتفق العلماء على مشروطية المسجد للاعتكاف، إلا محمد بن عمر ابن لبابة المالكي فأجازه في كل مكان، وأجاز الحنفية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها وهو المكان المعد للصلاة فيه. 4/ 319

واتفقوا على فساده (أي الاعتكاف) بالجماع. 4/ 319

عن عائشة قالت ( .. وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا) زاد مسلم (إلا لحاجة الإنسان) وفسرها الزهري بالبول والغائط، وقد اتفقوا على استثنائهما. 4/ 321

ما معنى قول النبي (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) ؟

قيل: هو على ظاهره وأن الله تعالى أقدره على ذلك.

وقيل: هو على سبيل الاستعارة من كثرة إغوائه، وكأنه لا يفارق كالدم فاشتركا في شدة الاتصال وعدم المفارقة. 4/ 329

سبب اعتكاف النبي في العام الذي قبض به عشرين يومًا؟

قيل: السبب في ذلك أنه (علم بانقضاء أجله فأراد أن يستكثر من أعمال الخير ليبين لأمته الاجتهاد في العمل إذا بلغوا أقصى العمل ليلقوا الله على خير أحوالهم.

وقيل: السبب أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل رمضان مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه به مرتين فلذلك اعتكف قدر ما كان يعتكف مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت