الصفحة 82 من 85

إن الإسلام في هذا المجال في واد وأولئك المسلمون في واد آخر، كما هو دائمًا، إن احترام الحيوان في الإسلام شريعة ودين، والحفاظ على حقّ الحيوان وعدم الاعتداء عليه خلق إسلاميّ وعبادة يتُقرّب بها إلى الله.

يقول الرّسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - معبّرًا عن الوحي الإلهي"دخلت امرأة النّار في هرّة حبستها فما أطعمتها وما تركتها تأكل من خشاش الأرض".

هذا خبر عقائديّ غيبيّ أطلع الله عليه رسوله، يخبره بأنّ دخول النّار لا يقتصر على المشركين والكفّار وكبار الفسّاق والمجرمين، بل قد لا يستثني من يضرّ قطّة صغيرة بمنع الطعام عنها ولا يتركها تأكل من خشاش الأرض، فما بالك بمن يهلك الحيوان، كما فعل المسيح!؟

وأخبرنا الرّسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أنه"دخلت بغيّ الجنّة في كلب أصابها عطش فنزلت بئرًا لتشرب، فلمّا خرجت وجدت كلبًا يلهث ويأكل الثّرى من العطش...فنزلت وأخذت ماء في حذائها فسقت الكلب فشكر الله لها وأدخلها الجنّة...".

هذه المرأة ليست امرأة قدّيسة، إنّها بغيّ تحترف أقدم مهنة في العالم وهي الزّنى، مع ذلك غفر الله لها وتجاوز عنها فجورها لأنّها سقت كلبًا شربة ماء.

والنصوص الشرعية التي تأمر بالحفاظ على الحيوان في الأحاديث متوافرة ومتواترة، وكلها تقرر أنّ عبادًا سيدخلون الجنّة وآخرين سيدخلون النّار بسبب إحسانهم أو إساءتهم إلى الحيوان، فما أعظم هذا الدّين وما أسعد مستقبل الحيوان لو طُبّق الإسلام في دنيا النّاس، فما بالك لو طُبق في كل الأمور.

خاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت