ومهما كان فدخول المسيح إلى الجحيم بعد صلبه ومكثه ثلاثة أيّام عقيدة كنسيّة، يقول القسّ جواد بن ساباط «كما أنّ المسيح مات لأجلنا ودُفن فلابدّ أن يُعتقد أنّه دخل جهنّم» .
ويقول الرّاهب فيلبس كودانوس «يسوع الذي تألّم لخلاصنا وهبط إلى الجحيم ثمّ في اليوم الثّالث قام من بين الأموات» .
ويقول القدّيس كرستوم «لا يُنكر نزول المسيح إلى الجحيم إلاّ الكافر» .
أردت أن أدافع عن الرّسول الكريم عيسى المسيح ابن مريم، فما عرفت من أين أبدأ !، مع هذا الإنجيل الذي يُهين المسيح إهانة مَرَضيّة جنونيّة، والأغرب أنّ المسيح إنسانا -كما نعتقد نحن المسلمين- أيسر في الدّفاع عنه من كونه إلها للنّصارى، ورباّ للسّماوات، والثّالوث المقدّس وابنا لله العليّ، الذي يُلعن ويُكب على وجهه في الجحيم، لكن الله بالمرصاد، وحسبي آية واحدة من إنجيلهم المحرّف تعصف بكلّ تلك الأكاذيب المهينة للسيّد المسيح.
جاء في إنجيل لوقا أنّ لصًّا صُلب مع المسيح في السّاعة نفسها فطلب ذلك اللّصّ قبل أن يموت من المسيح أن يذكره متى جاء إلى ملكوته (وقال ليسوع: أذكرني يا ربّ، متى جئت في ملكوتك فأجابه يسوع الحقّ أقول لك: ستكون اليوم معي في الفردوس) [1] .
المسيح ذهب إلى الفردوس (الجنّة) في يوم صلبه حسب إنجيل لوقا، فبطل ما سبق من الكلام المهين للسيّد المسيح، وتبين أنه سيناريو سخيف ولله الحمد والمنّة.
(1) لوقا 23: 42 - 43.