الصفحة 44 من 85

يقول بولس (وماذا أقول بعد؟ الوقت يضيق بي إذا أخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والأنبياء، فهم بالإيمان أخضعوا الممالك وأقاموا العدل، ونالوا ما وعد به الله وسدوا أفواه الأسود، وأخمدوا لهيب النيران، ونجوا من حد السيف وتغلبوا على الضعف، وصاروا أبطالا في الحرب وهزموا جيوش الغرباء) [1]

وما أولئك الغرباء إلا أصحاب الأرض الأصليون، بما فيهم أبناؤهم ونساؤهم ودوابهم، التي لم تسلم من الإحراق في أفران النار، التي ابتكروها واستخدموها في سلسلة طويلة من الهلوكوستات، التي تشهد بها الصفحات السود لكتابهم المقدس، وبينما هم لا ينكرون ذلك، بل يعتبرونه أمرا إلهيا نفذوه بافتخار، فإنهم في المقابل يجبرون العالم اليوم على أن يؤمنوا بالمحرقة النازية، التي يشك فيها العقلاء، فقد أثبت علماء التاريخ والخبراء أن تلك المحارق أكذوبة كبرى وأسطورة من الأساطير، التي تبنى عليها الصهيونية شعاراتها.

وأبرز من كتب حول الموضوع رجاء جارودي، في كتابه العلمي الموضوعي"الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل"أورد فيه الأدلة على زيف المبالغات الهائلة، مما كلفه دفع الثمن غاليا، إذ حاصرته الصهيونية العالمية بمساعدة أذيالها الغربية في الإعلام والجامعات ودور النشر، حتى أوصلوه إلى المحكمة بتهمة معاداة السامية ثم إدانته، ومع أننا نحن المسلمين أيضا من أبناء سام، كما تقول كتبهم المقدسة، إلا أنهم يحتكرون الانتساب للسامية، حتى أصبحت السامية كلمة مرادفة لليهودية بل للصهيونية، ويقف معهم الغرب النصراني الذي يدافع عن الصهيونية باسم الدفاع عن السامية في غلط مريب ومتعمد!

(1) رسالة بولس إلى العبرانيين 11: 32-34

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت