تُطِيعَ اللهَ فِيهِ )) [1] .
[98] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لسُنَيْنٍ [2]
(( عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسًا [3] ) ، فَقَالَ سُنين: مَا الْتَقَطُوهُ إِلَّا وَأَنَا غَائِبٌ، فسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: (( فَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) ) [4] .
(1) ذكره الجاحظ في البيان والتبيين: 1/ 218.
(2) سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ، اختُلِف في صحبته، وذكر أبو سليمان بن زبر أنه شهد حنينًا، وأما أبو أحمد العسكري فذكره في جملة من ولد في أيامه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومات النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو صغير، وفي موضع آخر ذكره في (( باب من وُلِدَ في الهجرة ) ). وفي (( تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني ) )عن ابن معين: ليست له رؤية. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي المدينة. وقال العجلي: تابعي ثقة. (إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي: 6/ 126) .
(3) أبؤس: جمع بأس، وانتصب على أنه خبر عسى. والغُوَير ماء لكَلْب (نَاحيَة السماوة) . وَهَذَا الْمثل إِنَّمَا تَكَلَّمت بِهِ الزَّبَّاءُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا لما وجّهتْ قَصيرًا اللَّخْمي بالعِير ليحمل لَهَا من برّ الْعرَاق وألطافه، وَكَانَ يطْلبهَا بذحل جَذيمة الأبرش فَجعل الْأَحْمَال صناديق، وَقد قيل: غَرَائِر، وَجعل فِي كل وَاحِد مِنْهَا رجلًا مَعَه السِّلَاح، ثمَّ تنكّب بهم الطَّرِيق المَنْهَجَ وَأخذ على الغوَير، فَسَأَلتْ عَن خَبره، فَأخْبرت بذلك فَقَالَت: عَسى الغوير أبؤسًا. تَقول: عَسى أَن يَاتِي ذَلِك الطَّرِيق بشرّ، واستنكرت شَانه حِين أَخذ على غير الطَّرِيق. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر بِهَذَا الْمثل أَن يَقُول للرجل: لَعَلَّك صَاحب هَذَا المنبوذ حَتَّى أثنى عَلَيْهِ عريفه خيرًا. (غريب الحديث لأبي عبيد -(غور) والنهاية لابن الأثير - (بأس ) ) .
(4) رواه البخاري في صحيحه (بَابٌ: إِذَا زَكَّى رَجُلٌ رَجُلًا كَفَاهُ) معلَّقًا، وعبد الرزاق في المصنف (16183) وسعدان في جزءه (112) والطبراني في المعجم الكبير (6498) والبيهقي في السنن الكبرى (12134) و (21468) والخطيب البغدادي في الكفاية: 1/ 96.