فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 386

سَلَفُكَ وَأَنْتَ غَائِبٌ مُنْتَظِرٌ مَتَى سَفَرُهُ، فِي غَيْرِ دَارِ مُقَامٍ، قَدْ نَضَبَ مَاؤُهَا وَهَاجَتْ ثَمَرَتُهَا، فَأَحْزَمُ النَّاسِ الرَّاحِلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا بِزَادِ بَلَاغٍ )) [1] .

[500]وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

إلى أبي عبيدة بن الجراح - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وقد ولَّاه على جند خالد بن الوليد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

(( أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي يَبْقَى وَيَفْنَى مَا سِوَاهُ، الَّذِي هَدَانَا مِنَ الضَّلالَةِ، وَأَخْرَجَنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى جُنْدِ خالد بن الْوَلِيدِ، فَقُمْ بِأَمْرِهِمُ الَّذِي يَحِقُّ عَلَيْكَ، لا تُقَدِّمِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى هَلَكَةٍ رَجَاءَ غَنِيمَةٍ، وَلا تُنْزِلْهُمْ مَنْزِلًا قَبْلَ أَنْ تَسْتَرِيدَهُ لَهُمْ، وَتَعْلَمَ كَيْفَ مَاتَاهُ، وَلا تَبْعَثْ سَرِيَّةً إِلا فِي كَثْفٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَإِلْقَاءَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْهَلَكَةِ، وَقَدْ أَبْلاكَ اللهُ بِي وَأَبْلانِي بِكَ، فَغَمِّضْ بَصَرَكَ عَنِ الدُّنْيَا، وَأَلْهِ قَلْبَكَ عَنْهَا، وَإِيَّاكَ أَنْ تَهْلِكَ كَمَا أَهْلَكَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَقَدْ رَأَيْتَ مَصَارِعَهُمْ ) ) [2] .

[501] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

إلى عبيدة بن الجراح - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

(( أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ ) ) [3] .

(1) رواه أبو داود في الزهد (102) .

(2) رواه الطبري في تاريخه: 3/ 434 وابن الجوزي في المنتظم في التاريخ: 4/ 136 وابن الأثير في الكامل في التاريخ: 2/ 268 وابن كثير في البداية والنهاية: 9/ 576.

(3) رواه أحمد في المسند (323) وسعيد بن منصور في السنن (2455) والمنتقى لابن الجارود (964) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت