كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 376
بيضاوي أو أسطواني مركب من فلوس متراكبة على بعضها غير منتفخة القمة التي تنتهي أحيانا بنقطة دقيقة يختلف طولها، والغلف الثمرية الموضوعة على أعلى الوجه الباطن للفلوس جدلية، وتحمل على أحد جانبيها أجنحة غشائية، وأنواع هذا الجنس كثيرة تنبت في الأقسام الشمالية، ونباتها أشجار كبيرة جميلة راتنجية هرمية الشكل تدق كلما ارتفعت، وفروعها إما منفرشة انفراشا أفقيا، أو مخروطية قائمة، وأوراقها أقصر غالبا من ورق الصنوبر ووحيدة أو يتكون منها شبه شراريب أو حزم ليست هي إلا أغصانا قصيرة جدا، فمن الأنواع ما يسمى بالتنوب العام، وهذا التنوب العام شجر كبير جميل جذعه مستقيم أسطواني عارفي جزئه السفلي، وينتهي من الأعلى برأس هرمي مكون من أغصان منفرشة، بل معلقة إحاطية، ويعلو ذلك الجذع إلى مائة وعشرين قدما، بل قد يجاوز ذلك، وأوراقه وحيدة مسطحة ضيقة خطيطية ولونها أخضر قاتم في وجهها العلوي وأخضر مغبر في وجهها السفلي، وتسقط فيما بعد وهي منفرجة الزاوية كأنها مقورة في قمتها ومهيأة بهيئة مضفيرتين متقابلتين، وذلك يعطي الأغصان الصغيرة منظر أوراق ريشية، والسنابل الهرية المذكرة منعزلة واحدة في إبط الأوراق والمخروطات أسطوانية أبطية مكونة من فلوس عريضة كاملة ومعها زوائد ورقية، وتلك الفلوس تنتهي بنقطة طويلة في فمها، وينبت هذا النبات بالأماكن الجبلية الحجرية من جبال الألب والبرينسيا حيث يخرج منه مستنتج كثير من ترنبتينا، ويستخرج منه مستنتجات غير ذلك، وتستعمل في الطب براعيمه ومستنتجاته التي سنذكرها، ومن أنواعه التنوب المرتفع، وهو يجهز القار الأبيض، وشجره يعلو من ثمانين قدما إلى مائة، وأغصانه إحاطية تنحني لثقلها إذا بلغت تمام كمالها، ويتكون منها هرم، والأوراق وحيدة مستدامة مشتتة رباعية الزوايا ولونها أخضر معتم، والسنابل المذكرة إبطية وطولها نحو ستة خطوط والمخروطات أسطوانية انتهائية، وفلوسها مقطوعة أو مقورة من قمتها، ويخرج من هذا النوع راتينج قليل جاف أكثر من كونه سائلا، وكان القدماء يحضرون من ثمره الأخضر ماء مقطر يستعملونه للزينة، ويؤكل لوزه وإن كان فيه بعض مرار، ويقل مراره إذا نقع في الماء، وأكدوا أيضا أنه نافع من الاهتزازات العضلية والأوجاع العصبية والنقرس ونحو ذلك، وخشبه مستعمل ومشهور باسم خشب التنوب، وجميع أنواع التنوب يخرج منها ترنبتينا وبلسم كندة.
(في أرز لبنان أو الشربين) :
جنس هذا النبات يسمى سيدروس، وهو أحد الأشجار العظمى ارتفاعا في المملكة النباتية، وجذعه يطول أكثر من مائة قدم، ودائرته من أربع وعشرين قدما إلى ثلاثين عند القاعدة، وينقسم إلى فروع متضاعفة تمتد فريعاتها أفقية فروع المركز قائمة تقرب، وأوراقه