كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 167
وضع المبيض في الزهر وصف من جملة الأوصاف المهمة جدا في تمييز الرتب الطبيعية النباتية عن بعضها، وذلك أنه يوجد للمبيض جملة أوضاع مختلفة، فقد يكون خالصا أي مندغما في الحامل الزهري ومحاطا بأعضاء التذكير والتويج والكأس، لكن لا يوجد بينه وبين عضو من هذه الأعضاء أدنى التصاق أصلا كما في الخشخاش، وفي هذه الحالة يسمى علويا، وفي بعض الأحيان يكون مغطى بكأس خالد ملتحم معه، فحينئذ يرى المبيض مندغما في الحامل الزهري أسفل جميع الزهر، ففي هذه يسمى المبيض سفليا ملتصقا لأجل تمييز عن المبيض المتقدم ذكره كما في نباتات الفصيلة السوسنية، وقد يكون ملتصقا بالكأس أيضا ومحاطا بأعضاء التذكير كما في نباتات الفصيلة الوردية، وقد يتفق أن المبيض لا يكون مغطى كله بالكأس، بل إن الكأس لا يلتصق إلا بنصفه أو بثلثه بحيث إن المبيض يصير جزء منه غير ملتصق بالكأس، وهذا الاختلاف لا يغير تسميته حيث إنه ملتصق دائما كما في الباذنجان مثلا.
(الجزء الثاني في المهبل) :
هو امتداد خيطي الشكل يخرج من قمة المبيض غالبا، وإنما قلنا غالبا؛ لأنه قد يخرج من جانب المبيض فيسمى جانبيا كما في نباتات الفصيلة الوردية وقد يخرج من قاعدة المبيض، ويسمى قاعديا كما في نباتات الفصيلة الشفوية، ويوجد للمهبل وضع غريب في جنس لسان الثور؛ لأنه يندغم في وسط الحامل الزهري، وهذا الوضع ليس إلا في الظاهر، وهو ناشئ عن كون المبيض انضغط ضغطا شديدا، والمهبل لا يكون ملتصقا إلا به، ولا يكون المهبل خارج الزهر دائما فيسمى مختفيا إذا لم تمكن مشاهدته خارج الزهر كما في الداتورا ونحوها، ويسمى ظاهريا إن أمكنت مشاهدته بسهولة وخارج الزهر كما في الزنبق مثلا، ويختلف شكل المهبل واتجاهه أيضا فيسمى بأسماء تدل على حالته أي يسمى ثلاثي الزوايا أو نبوتيا أو محفورا أو تويجيا أو عموديا أو منحرفا أو بسيطا أو ذا ثلاثة فروع، وكل هذه صفات ليست محتاجة إلى تفسير، وإذا كان المهبل بسيطا ووجدت جملة مساكن في المبيض يقال: إن المهبل ليس بسيطا في الحقيقة أي أنه ينشأ من اجتماع جملة خيوط ملتحمة مع بعضها التحاما شديدا؛ لأن كل مسكن يمكن اعتباره كمبيض مخصوص ينبغي أن يكون له خيط أي مهبل وفوهة مهبل خاصان به، وأحيانا لا يحصل الالتحام إلا بين المساكن، وحينئذ تشاهد جميعا الخيوط متميزة عن بعضها ولو نحو القمة كما في الجنس الخبازي مثلا؛ لأن الخيوط ملتحمة نحو قاعدتها، ومنفصلة نحو قمتها.